الفاضل الهندي

302

كشف اللثام ( ط . ج )

ثم الاحتياط بتركها أيضا . قلت : من الأخبار بها خبر محمد بن عبد الله الحميري أنه كتب إلى الفقيه عليه السلام يسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ، وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ قال : فأجاب ، وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 1 ) . وحكم المحقق ، بضعفه وشذوذه واضطراب لفظه ( 2 ) ، ولعله الضعف لأن الشيخ ، رواه عن محمد بن أحمد بن داود ، عن الحميري ( 3 ) ولم يبين طريقه إليه . ورواه صاحب الإحتجاج مرسلا عن الحميري ( 4 ) . والاضطراب لأنه في التهذيب - كما سمعت - وفي الإحتجاج : ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن يساره ، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوي ، ولأنه في التهذيب مكتوب إلى الفقيه عليه السلام ، وفي الإحتجاج إلى صاحب الأمر عليه السلام . والحق أنه ليس شئ منهما من الاضطراب في شئ ، ومن الأخبار ما أسنده ابن قولويه في مزاره عن هشام بن سالم أن الصادق عليه السلام سئل هل يزار والدك ؟ قال : نعم ويصلى عنده ، قال : ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه ( 5 ) . وما أسنده عن محمد البصري ، عنه عليه السلام عن أبيه عليه السلام في حديث زيارة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 455 ، ب 26 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 115 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 228 ح 898 . ( 4 ) الإحتجاج : ص 490 . ( 5 ) كامل الزيارات : ص 123 ح 2 .