الفاضل الهندي
29
كشف اللثام ( ط . ج )
دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر ( 1 ) . وهو جمع بين المقادير باختلاف النافلة طولا وقصرا ، ويدل على كونها لبيان أول الوقت . وفي عدة أخبار اتحاد معنى الذراع والقامة ، وفي خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام تعليله بأن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا ( 2 ) . والاتحاد يحتمل معنيين : كون الذراع بمعنى القامة ، والتعبير عنهما بالذراع ، لكون الشاخص الذي اعتبره ذراعا ، وهو رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أوفق بأخبار المثل والأقدام ، والعكس حتى تكون القامة بمعنى قامة الرحل التي هي ذراع ، وهو أظهر من ألفاظ الأخبار وأوفق ، بنحو قول الصادقين عليهما السلام فيما مر من خبري زرارة ( 3 ) وابن سنان ( 4 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة أيضا : كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ( 5 ) الخبر . ونحوه في خبر إسماعيل الجعفي ( 6 ) . ثم من البين احتمال اختلاف التقديرات ، أولا وآخرا باختلاف مراتب الفضل . وفي الكافي أن أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقت المختار الأفضل بلوغ الظل سبعي الشاخص ، وآخر وقت الاجزاء بلوغه أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطر بلوغه مثله ( 7 ) . فجمع بين التقادير بذلك ، ويطرح ما دل على البقاء مع العصر إلى الغروب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 98 ب 5 من أبواب المواقيت ح 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 106 ب 8 من أبواب المواقيت ح 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 103 ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 104 ب 8 من أبواب المواقيت ح 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 108 ب 8 من أبواب المواقيت ح 27 . ( 6 ) المصدر السابق ح 28 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 137 .