الفاضل الهندي
286
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو ضاق المكان عنهما ) مع التباعد المعتبر أو تأخرها واتسع الوقت صلى أحدهما قبل الآخر وجوبا أو استحبابا . ويحتمله خبر ابن أبي يعفور أنه سأله عليه السلام أصلي والمرأة إلى جنبي تصلي ؟ فقال : لا إلا أن تتقدم هي أو أنت ( 1 ) . وصحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) . ( صلى الرجل أولا ) وتقدم . ونحو منه خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . هذا إذا لم يختص المكان بها عينا أو منفعة ، بل تساويا فيه ملكا أو إباحة فهو أولى . وإن اختصت به احتمل أن يكون الأولى بها أن يأذن له في التقدم ، وإن لم يتسع الوقت صليا معا من غير حرمة ولا كراهية ، لما في الإيضاح من اختصاصهما بالاختيار واستشكل بعموم النصوص والفتاوي ( 4 ) . ( والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة ) بل الصلاتين ( لولاه ) أي أحد ما ذكر من التحاذي وقدمها ( في بطلان الصلاتين ) لأن الفاسدة ليست بصلاة حقيقة ، فلا يفهم من لفظها إلا بقرينة مع أصل الإباحة . ويحتمل العدم لشيوع استعمالها في صورة الصلاة ، والامتناع عند بطلان الصلاتين ، ولا يجدي التخصيص بقيد ( لولاه ) ، ويدفعه أنهما عند الصحة ( لولاه ) تنعقدان ثم تبطلان ، ولا تنعقدان عند البطلان ، فلا تبطل الصحيحة منهما . ( فلو صلت الحائض أو غير المتطهرة ) مثلا ( وإن كان نسيانا لم تبطل صلاته ) مع الغفلة أو علمه بالبطلان ، وكذا العكس . ( وفي الرجوع إليها ) في الصحة والبطلان ( حينئذ نظر ) من أن من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 428 ، ب 5 من أبواب مكان المصلي ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 428 ، ب 5 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 433 ، ب 10 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 88 - 89 .