الفاضل الهندي
247
كشف اللثام ( ط . ج )
وأوجب ابن إدريس القيام مطلقا ، وحكى الجلوس إذا لم يأمن رؤيته ( 1 ) ، وذلك لأن القيام من الأركان ، ولا يقين بسقوطه ، مع إطلاق صحيح علي بن جعفر ( 2 ) ، وأرسال خبر ابن مسكان ( 3 ) حتى الذي في المحاسن ( 4 ) لغرابة روايته عن أبي جعفر عليه السلام بلا واسطة كما عرفت ، واستتار الدبر بالأليتين ، والقبل باليدين . واحتمل المحقق التخيير ، لتعارض خبري زرارة وعلي بن جعفر ، وضعف خبر ابن مسكان عن إثبات التفصيل . قلت : على التخيير إذا انضم الاحتياط إلى خبره ، وشهرة العمل به ، تعين العمل على وفقه ، من غير احتياج إلى ما في الذكرى من أن المراسيل إذا تأيدت بالشهرة صارت في قوة المسانيد وخصوصا مع ثقة المرسل ( 5 ) وابن مسكان من أجل الثقات ، مع أن حسن زرارة ليس نصا في الجلوس للصلاة ، لاحتماله الإيماء للسجود كما ستسمعه . وأما الإيماء للركوع والسجود فذكره الصدوق ( 6 ) والمفيد ( 7 ) والسيد ( 8 ) ، مع نصهم على كونه للسجود أخفض ، والحلبي ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) وكذا ابنا سعيد ( 11 ) ناصين عليه في القيام والقعود جميعا . ونص ابن زهرة على أن الإيماء إذا صلى جالسا ، فإن صلى قائما ركع وسجد ( 12 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 260 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ، ب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ، ب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 . ( 4 ) المحاسن : ص 372 ح 135 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 4 . ( 6 ) المقنع : ص 37 . ( 7 ) المقنعة : ص 216 . ( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 . ( 9 ) الكافي في الفقه : ص 147 . ( 10 ) السرائر : ج 1 ص 260 . ( 11 ) الجامع للشرائع : ص 91 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 70 . ( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 99 س 9 .