الفاضل الهندي
188
كشف اللثام ( ط . ج )
هنا في الجهة مع الإمام غير ضائر ، لأن غايته الصلاة خلف من صلاته فاسدة في نفس الأمر وهو لا يعلم بالفساد ( 1 ) . وإلا قضى كل من علم أنه صلى إلى جهة توجب ذلك . وكذا عليه الإعادة إن علم ما يوجبها والوقت باق دون من علم خلافه ، أو جهل الحال ، أو جهلوا أجمع ، فلا إعادة ولا قضاء . ولو علموا أن فيهم من عليه القضاء أو الإعادة ولم يتعين ، فالأقرب أن لا قضاء ولا إعادة ، كواجدي مني في ثوب مشترك بينهما ، لأصل صحة الصلاة . ويحتمل أن يكون عليهم الإعادة ليتيقنوا الخروج عن العهدة ، وهذا موافق للتذكرة في أن هذا التخالف لا يوجب القضاء ولا الإعادة ( 2 ) ، لتخالف الإمام والمأموم ، وإنما وجب أحدهما فيما فرضه لسبب آخر . واعلم أن امتناع اقتداء أحد المتخالفين بالآخر لا يقتضي امتناع اعتداده بقبلة الآخر في كل أمر . ( بل تحل له ذبيحته ) لأنا لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها ناسيا أو جاهلا بالجهة حلت ذبيحته ، كما يأتي ( ويجتزئ ( 3 ) بصلاته على الميت ) وإن كان مستدبرا ، لأن المسقط لها عن سائر المكلفين إنما هي صلاة صحيحة جامعة للشرائط عند مصليها لا مطلقا ، وإلا وجب على كل من سمع بموت مسلم أن يجتهد في تحصيل علمه بوقوع صلاة جامعة للشرائط عنده ، ليخرج عن العهدة ، ولا قائل به . ( و ) لما لم يجز اقتداء أحدهما بالآخر ، كأن ( لا يكمل عدده ) أي أحدهما ( به ) أي بالآخر ( في ) صلاة ( الجمعة ) ، ( و ) لم يخبرهما أن يصليا جمعة واحدة بل ( يصليان جمعتين ) من غير تباعد ، لأصل البراءة منه
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 27 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 102 السطر الأخير . ( 3 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( ويجزئ ) .