الفاضل الهندي

174

كشف اللثام ( ط . ج )

الخلق الكثير الاجتهاد في ذلك ، لأنه غير واجب عليهم ، فلا يدل مجرد صلاتهم على تحريم اجتهاد غيرهم ، وإنما يعارض اجتهاد العارف أن لو ثبت وجوب الاجتهاد على الكثير أو ثبت وقوعه ، وكلاهما في حيز المنع ، بل لا يجب الاجتهاد قطعا ( 1 ) . قلت : المنع خيرة نهاية الإحكام . قال : ولو اجتهد فأداه اجتهاده إلى خلافها - يعني خلاف المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين ، وفي الطريق التي هي جادتهم - فإن كانت بنيت على القطع لم يجز العدول إلى الاجتهاد وإلا جاز ( 2 ) . قلت : لعل استمرار صلاة المسلمين إليها من غير معارض دليل البناء على القطع ، ولا عبرة بالعلائم في قرية خربة لا يعلم أنها قرية المسلمين أو غيرهم ، أو في طريق يندر مرور المسلمين بها . ( ولو فقد المقلد ) إذ يجوز التقليد إن وجد ( فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات ) وفاقا للمعظم ، لما سمعته من مرسل خراش ( 3 ) والاحتياط ، وفي الغنية الاجماع عليه ( 4 ) . وهل يشترط تقابل الجهات ؟ وجهان ، من إطلاق النص والفتاوى وأصل البراءة ، ومن الاحتياط والتبادر ، وهو خيرة المقنعة ( 5 ) والسرائر ( 6 ) وجمل العلم والعمل ( 7 ) . نعم يشترط - كما في البيان ( 8 ) - أن لا يعد ما إليه جهتان أو أزيد قبلة واحدة

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 163 س 36 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 393 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 226 ، ب 8 من أبواب القبلة ، ح 5 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 س 6 . ( 5 ) المقنعة : ص 96 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 205 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 29 . ( 8 ) البيان : ص 55 .