الفاضل الهندي

172

كشف اللثام ( ط . ج )

وفهم المصنف في المختلف من العبارتين اختلاف المكلفين في التقليد وعدمه ، واختار تساويهما في جوازه . واستدل بأنه مع الاشتباه كالعامي ، إذ لا طريق على الاجتهاد ، فيتعين إما التقليد أو الصلاة أربعا ، والرجوع إلى العدل أولى ، لأنه يفيد الظن ، والعمل بالظن واجب في الشرعيات ( 1 ) . والأقوى عندي وجوب الأربع عليهما كما في الذكرى ( 2 ) ، وكما قال هنا . ( مع احتمال تعدد الصلاة ) أي وجوبه على المبصر الفاقد للعلم والظن ، أو عليه وعلى الأعمى الذي كذلك ، لأن العمل بالظن إنما يجوز إذا لم يكن العلم أو أقوى منه . وإذا صلى أحد هذين المكلفين أربعا ، مقلد في إحداهما العدل تيقن براءة ذمته ، وعلم صلاته إلى القبلة أو ما لا يبلغ يمينها أو يسارها ، خصوصا والصلاة إلى الأربع مما قطع به الأصحاب وورد به النص ( 3 ) ، ولا دليل هنا على التقليد . نعم ، عليه الاحتياط في جعل إحدى الأربع إلى الجهة التي يخبر بها العدل أو غيره وإن كان صبيا أو كافرا صدوقا . وإن ضاق الوقت إلا عن واحدة لم يصل إلا إلى تلك الجهة ، احترازا عن ترجيح المرجوح . وما في الذكرى في نفي التقليد من أن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة ، والعارض سريع الزوال ( 4 ) ، إنما يفيد التأخير إلى زوال العارض . وأما إن أخبر أحد هذين المكلفين عدل بمشاهدته وأمارة القبلة من نجم أو محراب أو صلاة ، فالعمل على وفقه اجتهاد لا تقليد . وهل يجوز أم لا بد من عدلين فصاعدا ؟ وجهان مبنيان على أنه خبر أو شهادة ، لم أر من اشترط التعدد فهو خبر ، أي يكتفي فيه بما يكتفي به في الأحكام الشرعية الكلية ، وإلا فكل خبر

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 71 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 26 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 225 ، ب 8 من أبواب القبلة . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 26 .