الفاضل الهندي

170

كشف اللثام ( ط . ج )

قال : وعلى كل حال فصلاة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة . ولو قلنا بالوجوب العيني ، لأنه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة ، ويكفي في الحاجة إرادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو التيامن أو التياسر . ولو قلنا بأنه واجب مضيق عينا لم يقدح تركه في صحة الصلاة ، لأنه إخلال بواجب لم يثبت مشروطية الصلاة به ( 1 ) . قلت : لحصول العلم له بالقبلة بصلاة المسلمين ومساجدهم وقبورهم . وفي الخلاف : إن الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة ، يجب عليهما أن يصليا أربعا مع الاختيار ( 2 ) . ولا يجوز لهما التقليد ، إذ لا دليل عليه إلا عند الضرورة لضيق الوقت عن الأربع ، فيجوز لهما الرجوع إلى الغير ، ويجوز لهما مخالفته أيضا ، إذ لا دليل على وجوب القبول عليهما . ولعله يعني إذا لم يكن لهما طريق إلى العلم بصلاة المسلمين ومساجدهم ، وإلا فتكليفهما أبدا بالأربع مما لا قائل به ، وكذا الأعمى إذا أمكنه الاجتهاد ، لحصول علمه بالأمارات بأخبار متواترة أو غيره ، وفي جواز المخالفة ما عرفت . وفي المبسوط : إن من لا يحسن أمارات القبلة ، إذا أخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها ، جاز له الرجوع إليه ( 3 ) . ونحوه في المهذب ( 4 ) . ففهم الفاضلان اختلاف قول الشيخ في الكتابين ، حتى أنهما نصا في المعتبر ( 5 ) والتذكرة على تجويزه التقليد في المبسوط ( 6 ) ، واختاراه في كتبهما . لكن في التذكرة ( 7 ) والنهاية : لمن لا يعرف ، وإن عرف ( 8 ) . واحتجا له في المعتبر ( 9 ) والمنتهى بأن قول العدل ( 10 ) إحدى الأمارات المفيدة

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 165 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 302 المسألة 49 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 79 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 86 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 71 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 34 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 34 . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 . ( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 71 . ( 10 ) في ب ( العدول ) .