الفاضل الهندي
155
كشف اللثام ( ط . ج )
الامتثال ، وهو خيرته في النهاية ( 1 ) . وقد يمنع للنهي عن الصلاة على الراحلة إلا أن يقال : المتبادر منها السائرة . وقد يستشكل في السائرة بناء على كونها كالسفينة في أن الراكب بنفسه ساكن مستقر ، وإنما يتحرك بالراحلة بالعرض . وحمل الأخبار والفتاوى - على الغالب - من عدم التمكن من الاستيفاء . ( ولا ) يجوز ( صلاة جنازة ) على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من الاستقبال ، ( لأن الركن الأظهر فيها القيام ) حسا ، لخفاء النية وجواز إخفاء التكبيرات معنا ، لكون النية شرطا أو شبيها به ، والتكبير مشروطا بالقيام ، ولا قيام على الراحلة السائرة ، ولا استقرار على الواقفة ، لأنه في معرض الزوال ، ولاطلاق النهي عن الفريضة عليها . ( وفي صحة الفريضة على بعير معقول ، أو أرجوحة معلقة بالحبال ) بحيث يتحرك بالركوع والسجود قليلا كبعض السرر ، لا بحيث تعد مضطربة غير مستقرة ( نظر ) من تحقق الاستقرار وغيره من الواجبات ، وهو مختاره في النهاية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . ويؤيده إطلاق مضمر أحمد بن محمد في الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على الأرض ، فكتب : هل فيه ( 4 ) . وخبر إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي على السرير من ساج ويسجد على الساج ؟ قال : نعم ( 5 ) . ومن كونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة الواقفة وإن كان أبعد ، ولذا أفرده عنها ، والشك في تحققه في الثاني وخروجهما عن القرار المعهود ، وهو
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 286 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 404 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 101 س 34 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 ، ب 36 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 ، ب 36 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .