الفاضل الهندي

141

كشف اللثام ( ط . ج )

والأقاليم ، فإن الكل في سمت واحد من الكعبة . نعم ، أورد عليه بعض المعاصرين : إنها لو كانت كذلك لم يكن سمت قبلة العراق أقرب إلى نقطة الجنوب منه إلى مغرب الاعتدال ، بل كان الأمر بالعكس ، وهو إنما يرد لو كانت هذه البلاد أقل عرضا من مكة أو مساوية لها . ثم إنه وضع آلة تستعلم بها نسبة البلاد إلى جهات الكعبة ، فاستعلم منها أن الحجر الأسود إلى الباب في جهة بعض بلاد الهند كبهلوازة ، والباب في جهة بعضها كدهلي ، وأكرة ، وباناس ، والصين وتهامة ومنصورة سند . ومن الباب إلى منتصف هذا الضلع في جهة الأحساء ، والقطيف ، والبحرين ، وقندهار ، وكشمير ، وملتان ، وبست ، وسجستان ، وكرمان ، وبدخشان ، وتبت ، وخان بالق ، وشيراز ، وبلخ ، وفارياب . ومنه إلى السدس الرابع جهة هرات ، وختن ، وپيش بالق ، ويزد ، ومرو ، وقراقرم ، وترشيزونون ، وسمرقند ، وكاشغر ، وسرخس ، وكش ، وجنجدة ، وبخاري ، ورامهرمز ، وطوس وبناكت ، والمالقة ، وسبزوار ، ومنه إلى السدس الخامس جهة إصبهان ، والبصرة ، وكاشان ، والاستراباد ، وكركانج ، وقم ، والري ، وساري ، وقزوين وساوه ، ولاهيجان ، وهمدان . والسدس الأخير المنتهى إلى الشامي جهة كرما مدينة روس ، وشماخي ، وبلغار ، وباب الأبواب ، وبرذعة ، وتفليس ، وأردبيل ، وتبريز ، وبغداد ، والكوفة ، وسر من رأى . فخطأ الأصحاب قاطبة في قولهم : إن ركن الحجر قبلة أهل العراق ، وزعم أن قبلتهم الشامي وأنه العراقي أيضا . والجواب : أن العراق وما والاه لما ازدادت على مكة طولا وعرضا فلهم أن يتوجهوا إلى ما يقابل الركن الشامي إلى ركن الحجر . وبالجملة ، إلى أي جز من هذا الجدار من الكعبة ، فبأدنى تياسر يتوجهون إلى ركن الحجر ، وهو أولى بهم من أن يشرفوا على الخروج عن سمت الكعبة ، خصوصا وسيأتي أن الحرم في