الفاضل الهندي
129
كشف اللثام ( ط . ج )
وشرحه ( 1 ) لاجماع العلماء على أنها قبلة للمشاهد لها ، كما في المعتبر ( 2 ) والنصوص ( 3 ) على أنها قبلة ، والاحتياط للاجماع على صحة الصلاة إليها . والخلاف في الصلاة إلى المسجد أو الحرم ، اختلاف المسجد صغرا وكبرا في الأزمان وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين . وما في قرب الإسناد للحميري من قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شئ : كتابه وهو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قياما للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله ( 4 ) . قال في النهاية : ويجوز أن يستقبل الحجر ، لأنه عندنا من الكعبة ( 5 ) ، وكذا في التذكرة ( 6 ) . وفي الذكرى : ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة . وقد دل عليه النقل أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى أن بنت قريش الكعبة ، فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله . ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ، ولأن الطواف يجب خارجه . وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه ، أو بعضه ، أوليس منها . وفي الطواف خارجه ، وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا من إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف . وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده ، فعلى
--> ( 1 ) المهذب البارع : ج 1 ص 306 - 307 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 65 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 220 ، ب 3 من أبواب القبلة . ( 4 ) لم نعثر عليه في قرب الإسناد ووجدناه في وسائل الشيعة : ج 3 ص 218 ، ب 2 من أبواب القبلة ، ح 10 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 392 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 21 .