الفاضل الهندي

98

كشف اللثام ( ط . ج )

الرجوع إلى العادة . واحتمل الشهيد نسخ كل عدد لما قبله ، وانتفاء العادة بذلك ( 1 ) ، إلا إذا تكرر الأخير فيكون هي العادة . وعلى الأول ( فإن نسيتها ) أي النوبة وترددت بين جميع تلك الأعداد أو بعضها ( رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن ينتهى إلى الطرف ) الذي هو أقلها ، أي إن ترددت بين الجميع رجعت إلى الطرف ، فجعلته حيضا يقينا . وإن ترددت بين عددين رجعت إلى أقلهما ، وهكذا ، وتجمع في الزائد عليه إلى الأقصى بين عملي الحيض والاستحاضة ، والغسل للاستحاضة ولانقطاع الحيض . قال في المنتهى : فيمن ترى الدم في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث خمسة ثم عادت إلى ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة ، أنها إن نسيت النوبة جلست أقل الحيض ، ولو شكت في أنه أحد الآخرين حيضناها بأربعة ، لأنها اليقين ثم تجلس في الأخيرين ثلاثة ثلاثة ، لاحتمال أن يكون ما حيضناها بالأربعة فيه شهر الخمسة فالتالي له ثلاثة ، ويحتمل أن يكون شهر الأربعة فالتالي لتاليه شهر الثلاثة ، أما في الرابع فتتحيض بأربعة ثم تعود إلى الثلاثة - يعني في كل من الشهرين بعده - وهكذا إلى وقت الذكر . قال : وهل يجزئها غسل واحد عند انقضاء المدة التي جلستها ؟ قيل : نعم ، لأنها كالناسية إذا جلست أقل الحيض ، لأن ما زاد على اليقين مشكوك ، ولا وجوب مع الشك ، إذ الأصل براءة الذمة . والوجه عندي وجوب الغسل يوم الرابع والخامس معا ، لأن يقين الحدث - وهو الحيض - قد حصل ، وارتفاعه بالغسل الأول مشكوك فيه ، فتعمل باليقين مع التعارض ، ولأنها في اليوم الخامس تعلم وجوب الغسل عليها في أحد الأشهر الثلاثة ، وقد حصل الاشتباه ، وصحة الصلاة متوقفة على الغسل ، فيجب كالناسي لعين الصلاة الفائتة . وبهذا ظهر الفرق بينها وبين الناسية ، إذ تلك لا يعلم لها حيضا زائدا على ما جلسته ، وهذه عالمة فتوقف صحة صلاة هذه على الطهارة الثانية

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 28 السطر الأخير .