الفاضل الهندي

95

كشف اللثام ( ط . ج )

ثم إن كانت كثيرة الدم اغتسلت للاستحاضة أيضا وتؤخره عن غسل الحيض ، لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعده تحرزا عن مبادرة الحدث ، بخلاف غسل الحيض فإن انقطاعه لا يتكرر ، واحتمال تأخره لا يندفع . ( و ) العاشر ( صوم جميع رمضان ) إن اتفق ذلك فيه . ( و ) الحادي عشر : ( قضاء ) صوم ( أحد عشر ) منه ( على رأي ) وفاقا لما حكي عن أبي علي بن الشيخ ( 1 ) ، لاحتمال الحيض في أثناء يوم وانقطاعه في الحادي عشر ، فلا يصح صوم أحد منهما لفساده بطرؤ الحيض اتفاقا ، ودليل التشطير عدم الدليل على أن الحيض إذا طرأ في يوم أو انقطع فيه احتسب كله يوما من أيام الحيض ، كيف وظاهر الثلاثة والعشرة ونحوهما الأيام الكاملة ، ووجوب ما يحرم على الحائض من العبادات في اليوم قبل رؤية الدم وبعد انقطاعه ، ويعضده الاعتبار والوجود وإطلاق النصوص على اعتبار التميز والتحيض إذا رأت بصفة الحيض . ودليل المشهور ظهور الأيام في غير الملفقة ثم الاقتصار على قضاء أحد عشر إذا علمت أنها لا تحيض في الشهر إلا مرة ، وإلا فعليها قضاء أحد وعشرين . ( و ) الثاني عشر : ( صوم يومين أول وحادي عشر ) أي يوم من الشهر ، أي يوم أرادت وحادي عشره ( قضاء عن يوم ) إذا أرادت قضاؤه في هذه الأيام على المشهور ، لأنهما لا يجتمعان في الحيض . ( وعلى ما اخترناه ) من التشطير يجوز اجتماعهما فيه ، فلا بد من أن ( تضيف إليهما الثاني وثاني عشر ) فلا تجتمع الأيام الأربعة في الحيض ، فإنها إما ظاهر في الأول فيصح صومه ، أو حائض في جميعه وهو أول حيضها ، ففي الحادي عشر طاهر ، أو حاضت في أثنائه ففي الثاني عشر طاهر ، أو انتهى إليه أو فيه حيضها ، ففي الثاني طاهر ، هذا إن لم يكن الأول الذي يصوم فيه أول أيام دمها .

--> ( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 1 ص 54 .