الفاضل الهندي

75

كشف اللثام ( ط . ج )

ففي المبسوط : لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ، ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة ، فالكل حيض . وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كانت العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة ( 1 ) . قال المحقق : وكأنه ، نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله ، ولو قيل : لا تميز لها كان حسنا ( 2 ) . وفي التذكرة : الأقرب أن لا تميز لها ( 3 ) ، وهو الأقرب ، إذ لا رجحان لأحد من طرفي الضعيف ، ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط ، وقد تردد فيه كما يظهر من المنتهى ( 4 ) والتحرير ( 5 ) . وزيد شروط منها : عدم المعارضة بالعادة على المختار ، ولم يذكره المصنف لفرضه في غير ذات العادة . ومنها : الخروج من الأيسر ، ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة ، وعلى اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض . ومنها : عدم المعارضة بصفة أقوى ، وليس في الحقيقة من شروط التمييز ( 6 ) أو الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة ، لكنها ترجع إلى الأقوى . وإذا اجتمعت الشروط رجعت إلى التمييز ( 7 ) ( فجعلت الحيض ما شابهه ) أي ما شابه الغالب منه وكان على صفته ( والباقي استحاضة ) وفي المبسوط : إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ، ثم رأت ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة ( 8 ) . قال المحقق : فيه إشكال ، لأنه لم يتحقق لها تمييز ، لكن إن قصد أنه لا تمييز لها فيقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها ( 9 ) . ونحوه في التذكرة ( 10 ) ، ولم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 50 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 206 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 31 س 34 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 105 س 11 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 14 س 6 . ( 6 ) في ص وم : ( التميز ) . ( 7 ) ص وك : ( التميز ) . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 47 . ( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 206 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 31 س 35 .