الفاضل الهندي
70
كشف اللثام ( ط . ج )
العدد وفي الوقت ما يأتي ، وإن استقرت وقتا رجعت إلى الوقت وفي العدد ما يأتي . ويجوز تعميم العبارة لهما بتعميم الاتفاق آخذا وانقطاعا ، للاتفاق فيهما أو في أحدهما ، ثم تعميم الاتفاق فيهما له في العدد وفي الوقتين ، وهو يشمل الاتفاق في الوسط لاستلزامه الاتفاق في الطرفين وإن جهلا ، وتعميم الاتفاق في أحدهما للاتفاق في يوم ما ، وعلى هذا الأولى تعميم الشهرين لشهري الحيض اللذين أقل واحد منهما ثلاثة عشر يوما ، وسيأتي الخلاف إذا تعارض التمييز ( 1 ) والعادة . قال في المبسوط : إذا كانت عادتها أن ترى الدم في أول كل شهر خمسة أيام ، فلما كان في بعض الشهور رأت في تلك الخمسة أيام على العادة وطهرت عشرة أيام ثم رأت دما نظر فيه ، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض التي هي عشرة أيام كان ذلك من الحيضة الثانية ، وإن استمر على هيئته واتصل عملت على عادتها المألوفة من الخمسة في أول كل شهر وتجعل الباقي استحاضة ، لأن الدم الثاني لم يخلص للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عادة فوجب أن ترجع إلى عادتها ( 2 ) . وكذا في الوسيلة ( 3 ) والإصباح ( 4 ) . ( وإن كانت مضطربة ) الحال أو الدم مختلفة وقتا وعددا وإن كان هذا الدم ثاني ما رأته أو مضطربة القلب لنسيانها العادة عددا ووقتا ، وقد تسمى المتحيرة والمحيرة ( أو مبتدئة ) بالدم اسم فاعل أو اسم مفعول ، أي التي ابتدأ بها الدم الآن ، قيل : وقد تعم المختلفة الدم عددا ووقتا ( 5 ) . ( رجعت إلى التمييز ) بين دمائها كما قطع به الشيخ ( 6 ) وجماعة ، لخبر حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة
--> ( 1 ) في س وص وم : ( التميز ) . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 48 . ( 3 ) الوسيلة : 60 . ( 4 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 12 . ( 5 ) نسبه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 10 س 14 ( إلى المشهور ) . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 48 .