الفاضل الهندي
41
كشف اللثام ( ط . ج )
( ويحرم التولية اختيارا ) لمثل ما مر في الوضوء . ( ويكره الاستعانة ) لعموم ما في أخبار الاستعانة ( 1 ) في الوضوء من التعليل بكونها من الاشتراك في العبادة ، ويجبان اضطرارا كما يحتملهما خبر أبي بصير وعبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام - إنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد - قال : فدعوت الغلمة ، فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني ( 2 ) . ( ويجوز أخذ ما له في المسجد ) لبث فيه أو لا ، أي مسجد كان ، حرميا أو غيره ، وإن حرم اللبث ودخول الحرمين ، فهما ( 3 ) محرمان خارجان عن الأخذ والجواز ، للأصل والاجماع كما هو الظاهر والأخبار ( 4 ) . وفي علل الصدوق عن زرارة صحيحا إنه سأل الباقر عليه السلام عن الحائض والجنب ما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على ما وضع ما بأيديهما في غيره ( 5 ) . ولكن أرسل علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام : إنه سأل ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه ؟ فقال : لأنهما يقدران على وضع الشئ فيه من غير دخول ، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلان ( 6 ) وظاهره متروك ، ويحتمل الأخذ المستلزم لللبث أو من الحرمين ، وأما الوضع فصريحه الذي لا يستلزم الدخول . ( و ) يجوز ( الجواز فيه ) غير الحرمين للأصل والأخبار ( 7 ) والآية ( 8 ) على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 - 336 ب 47 من أبواب الوضوء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 336 ب 48 من أبواب الوضوء ح 1 . ( 3 ) في جميع النسخ : ( فيهما ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 490 ب 17 من أبواب الجنابة . ( 5 ) علل الشرائع : ح 1 ص 288 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 139 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ب 15 من أبواب الجنابة . ( 8 ) النساء : 43 .