الفاضل الهندي

21

كشف اللثام ( ط . ج )

لأنه إحاطة الماء بجميع البدن وانغماسه فيه ، ولا دليل على اعتبار الوحدة بأحد المعنيين الأولين كما عرفت ، وللأصل ، واختصاص أدلة الترتيب بالصب ، ولصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك ( 1 ) . ومرسل محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : في رجل أصابته جنابة ، فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم ( 2 ) . وهما كما في المعتبر ( 3 ) مطلقان لا ينصان على المطلوب . وفي الذكرى : وبعض الأصحاب ألحق صب الإناء الشامل للبدن ( 4 ) . قلت : ولعل الأمر كذلك لدخوله في الارتماس . وأنكر ابن إدريس سقوط الترتيب في شئ من ذلك للاحتياط ، والاجماع على اعتباره إلا في الارتماس ( 5 ) . ( وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف ) فابن إدريس ( 6 ) والمحقق ( 7 ) على الثاني للأصل ، وظاهر الآية ، والاحتياط في الامتناع من فعله بنية الوجوب قبل وجوب مشروط به من الصلاة ، ونحوها إذا اغتسل قبل وجوبها ووجوب غيرها من المشروط به ، والاجماع على جواز تركه إلى تضيق مشروط به . وفيه أنه لا ينافي الوجوب الموسع ، وإنما تظهر الفائدة في فعله قبل وجوب مشروط به بنية الوجوب ، ولصحيح الكاهلي سأل الصادق عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال : قد جاءها ما يفسد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 504 ب 26 من أبواب الجنابة ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 505 ب 26 من أبواب الجنابة ح 14 . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 184 - 185 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 102 س 19 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 121 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 128 - 129 . ( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 195 .