الفاضل الهندي
20
كشف اللثام ( ط . ج )
ولعل أحد المعنيين معنى ما حكي في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والإصباح عن بعض الأصحاب أنه يترتب حكما ( 3 ) . وحكى الفاضلان أنه - أي المغتسل - يرتب حكما بأن ينوي عند الارتماس غسل رأسه أولا ، ثم الأيمن ، ثم الأيسر ( 4 ) . وينفي الكل الأصل ، وعموم أخبار الارتماس ، واختصاص أدلة الترتيب بصب الماء . ثم معنى الارتماس هو انغماس جميع البدن بالماء ، فلا يصدق بغمس عضو ، ثم اخراجه وغمس آخر ، فلا يسقط بذلك الترتيب قطعا . وهل يعتبر في سقوطه مع ما ذكرناه توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا كما اشتهر بين المتأخرين ؟ أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغسال ( 5 ) جميع البدن دفعة كما قد يفهم من الألفية ( 6 ) ، أو لا يعتبر شئ حتى إذا نوى فوضع رجله - مثلا - في الماء ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس أجزأه ، أوجه ، ولا يعين أحد الأولين ما في صحيح زرارة ( 7 ) وحسن الحلبي ( 8 ) عن الصادق عليه السلام ، وكثير من العبارات من وصف الارتماس بالوحدة ، لاحتمال أن يكون المعنى إحاطة الماء بالبدن إحاطة واحدة أي لا متفرقة . ( وشبهه ) أي الارتماس من الوقوف تحت مجرى أو مطر غزير كما في المبسوط ( 9 ) والإصباح ( 10 ) وظاهر الإقتصاد ( 11 ) ، لدخوله في الارتماس حقيقة ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 29 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 121 . ( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 184 ، مختلف الشيعة : ج 1 ص 336 . ( 5 ) في ص : ( انغماس ) . ( 6 ) الألفية : ص 5 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 503 ب 26 من أبواب الجنابة ح 5 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 504 ب 26 من أبواب الجنابة ح 12 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 29 . ( 10 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 . ( 11 ) الإقتصاد : ص 245 .