الفاضل الهندي

96

كشف اللثام ( ط . ج )

حالته فلا يسقط الضمان بالارتداد المتخلّل بين الابتداء والاستقرار . ( وقيل ) في المبسوط : ( لا قصاص ( 1 ) لاستناد الموت إلى جميع السراية الّتي بعضها غير مضمون ) وهو المقارن للارتداد ولا يتبعّض القصاص ، ولذا لو قطع مسلم يد مسلم فارتدّ المقطوع ومات مرتدّاً فلا قود عليه ، وكذا لو قطع يد مرتدّ وأسلم المقطوع ومات مسلماً فلا قود أيضاً . ( نعم تثبت الدية ) لئلاّ يطلّ دم المسلم ، ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة باستقرارها . ومن العامّة ( 2 ) من أوجب نصف الدية بناءً على استناد الموت إلى مضمون وغير مضمون ، كما إذا قطع يده فارتدّ فقطع آخر يده الأُخرى وهو مرتدّ . وهنا وجه ثالث هو القود بعد ردّ نصف الدية . ( ولو كانت الجناية خطأً فالدية ) قطعاً ( لأنّها وقعت مضمونة في الأصل وقد صادف الموت محقون الدم ) ويلزمه كمال الدية لما مرّ من أنّ العبرة بالاستقرار خلافاً لمن عرفت من العامّة فعليه نصفها . ( ولو قطع يدي مسلم ورجليه فارتدّ ومات ) من سرايتها ( احتمل السقوط ، إذ القطع صار ) بالسراية ( قتلاً مهدراً ) بالارتداد . ( و ) احتمل ( وجوب دية ) واحدة ، أمّا وجوب الدية فلوقوع الجناية مضمونة ، وأمّا سقوط القود فلموته مرتدّاً ، وأمّا عدم وجوب أزيد من دية فلدخول دية الأطراف في دية النفس ( كما لو مات مسلماً ) لم يلزمه أكثر من دية فهنا أولى ، وهو خيرة التحرير ( 3 ) . ( و ) احتمل وجوب ( ديتين ، لأ نّا ) لا ندرج دية الأطراف هنا في دية النفس ، إذ ( لو أدرجنا لأهدرنا ) فإنّ القتل مهدر فالإرتداد قطع حكم السراية ، وهو أقوى وإن لزم الزيادة على ما لو كان مسلماً .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 26 . ( 2 ) المجموع : ج 19 ص 3 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 457 .