الفاضل الهندي

87

كشف اللثام ( ط . ج )

عليه ) أيضاً ( ثلث الدية ) لما عرفت من أنّ العبرة بعدد الجناة لا الجنايات و ( لكن بجراحتين حصّة جناية الرقّ ) الّتي للمولى ( نصفه وهو السدس ، فالمصروف إلى السيّد الأقلّ من سدس الدية أو سدس القيمة على احتمال ، أو الأقلّ من سدس الدية أو ) أرش الجناية وهو ( نصف القيمة ) . ( وحقّ السيّد في الدراهم ) فإنّها الأصل في الأثمان وحقّه فيما قبل العتق . ( والواجب على الجاني ) أصالة ( الإبل ) تخييراً على ما سيظهر اعتباراً بحال الاستقرار ( و ) يلزم من ذلك أن يكون ( الخيار إلى الجاني ، فإن سلّم الإبل فهي واجبة ) ليس للسيّد الامتناع منها ( وإن سلّم الدراهم فليس للسيّد الامتناع ) أيضاً وأولى بذلك ( لأنّه حقّه ) أصالة وبالتحرير التامّ : أنّ الّذي استقرّ على الجاني أحد الأُصول الستّة المعروفة في الدية ، فليس للسيّد الامتناع من أيّها اختاره الجاني ، وخصوصاً الدراهم ، فإنّها الأصل بالنسبة إليه . وفي المبسوط : إن أراد وارث المجنيّ عليه أن يستبقي الإبل لنفسه ويعطي السيّد قيمتها لم يكن له ، لأنّ حقّ السيّد نفس الإبل فلا يدفع عنه إلاّ برضاه ( 1 ) ولا إشكال فيه ، فإنّه بعد ما عيّن الجاني تمام الدية في الإبل فمن البيّن أنّه ليس للوارث التبديل إلاّ برضى السيّد . ( الفصل الثاني في التساوي في الدين ) ( وفيه مطلبان ) : ( الأوّل ) : ( لا يقتل مسلم بكافر ، حربيّاً كان أو ذمّياً أو معاهداً أو مستأمناً ) بالإجماع ، والنصوص ( 2 ) وهي كثيرة ، وقوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً " ( 3 ) ومن العامّة من يرى قتل المسلم بالذمّي .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) النساء : 141 .