الفاضل الهندي
71
كشف اللثام ( ط . ج )
ذلك فالأقرب أنّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم ) وإن تجاوزت دية مولاه ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) والفتاوى بأنّ ديته كذلك ، مع ماله من شرف الإسلام . ويحتمل الردّ إلى دية مولاه الذمّي ، لعموم الخبر بأنّ العبد لا يتجاوز بقيمة دية مولاه ، كذا في الإيضاح ( 2 ) ولا يحضرني الخبر مسنداً . ( والعبد الذمّي للمسلم كالمسلم ) أي ديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم ، كما نصّ عليه في التحرير ( 3 ) وفيما سيأتي . ولعلّه مبنيّ على الرواية المحكيّة عن الإيضاح ، مع إطلاق سائر الأخبار بالردّ إلى دية الحرّ ، وكون الردّ خلاف الأصل فيقتصر على اليقين . ( ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته يوم قتل قدّم قول الجاني مع اليمين وعدم البيّنة ) لأصل البراءة وسأل أبو الورد أبا جعفر ( عليه السلام ) من يقوّمه وهو ميّت ؟ قال : إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته كانت يوم قتل كذا وكذا ، أُخذ بها قاتله ، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد بالله ماله قيمة أكثر ممّا قوّمته ، فإن أبى أن يحلف وردّ اليمين على المولى فإن حلف المولى أعطى ما حلف عليه ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف ( 4 ) وفي الفقيه ( 5 ) : يشهد أربع مرّات بالله ماله قيمة أكثر ممّا قوّمته . ( ولو قتل العبد حرّاً عمداً قتل به ) اتّفاقاً فالنفس بالنفس ( وإن كان مولاه ) بخلاف الخطأ فإنّه لا يثبت للمولى على ماله مال . وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في عبد قتل مولاه متعمّداً ، قال : يقتل به ، ثمّ قال : وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 6 ) . ( ولا يضمن المولى ) جنايته على غيره ( بل ) يتعلّق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 163 ب 14 من أبواب ديات النفس . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 581 - 582 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 443 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 153 ب 7 من أبواب ديات النفس ح 1 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 128 ح 5274 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 72 ب 40 من أبواب القصاص في النفس ح 10 .