الفاضل الهندي
543
كشف اللثام ( ط . ج )
قطّاع طريق الدين ، والمضلّون للمستهدين ، المغوون للمسترشدين ، إنّما يعنون بما يملأ بطونهم ، أو يصلح لدى الأُمراء شؤونهم . فربما عرفوا الحقّ وغمضوا عنه عيونهم . وربما اشتبه عليهم الباطل وتصوّر بصورة الحقّ دونهم . هذا ، وانقطع الآن ما رعف به القلم وعطست عنهم العمم وجاد به الطبع ووسعته الذرع في كشف اللثام عن قواعد الأحكام مع اختصار بلا إبهام واستيفاء لما لابدّ منه في كلّ مقام ، ولتستشف به الأسقام ولينشرح به صدر الإسلام ، وليكتحل بسواده الأعلام ولتزيّن به الحور نحورها ولتملأ بدرره الشرائع بحورها . وقد كان الفراغ ليوم سبت * ومن شهر الصيام أنقص عشر وليل من ليالي مشرقات * ليالي الدهر دهم وهي زهر وقد تمّت سنو الهجر مآت * كوامل لم يَفُتها صاح حصر عدت عشراً وواحدة بعام * وزادت أشهر وانساق شهر ولَلّهُ الموفِّق كلّ حمد * وممّا يملأه الأقطار شكر وصلّى الله ما كانت صلاة * وما دامت أصيلات وفجر وما قامت سماوات ودارت * وما كانت شهور ثمّ دهر على خير الأفاضل كلّهم مَن * به للأنبياء هدى وفخر وخير الآل والأصحاب طرّاً * وأعلى من لهم حكم وأمر وهذه النسخة الغرّاء أُمّ * لما ألفيته منه وبحر وشاها صاحب الشرح البهاء * حشىً وينا له قلب وصدر ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) وردت الأبيات في ل وط فقط ، مغلاطاً وبصورة النثر ، وهذه ما تيسّر لنا من الحدس في تنظيمها وقراءة بعض كلماتها .