الفاضل الهندي

540

كشف اللثام ( ط . ج )

ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص ( 1 ) ( وامتثال أوامره ونواهيه ) فإنّ من لم يمتثلها كان مستخفّاً به نابذاً له وراء ظهره ( وتتّبع الأخبار النبويّة والآثار المحمّديّة ، والبحث عن معانيها واستقصاء النظر فيها ) فمنها تعلّم أُصول الدين وفروعه ، وفيها تفصيل جمل القرآن وتفسير معضلاته ، وتبيين متشابهه ومبهماته ، وبيان الناسخ والمنسوخ . ( وقد وضعت لك كتباً متعدّدة في ذلك كلّه ) أي في الفقه ، وهو يشمل الكلام والقرآن والحديث ، وكتبه في كلّ من ذلك معروفة ( هذا ما يرجع إليك ) من الوصايا . ( وأمّا ما يرجع إليّ ويعود نفعه عليّ ) أوّلا وإن استلزم انتفاعه به أضعاف ذلك ( فأن تتعهّدني بالترحّم في بعض الأوقات ، وأن تهدي إليّ ثواب بعض الطاعات ) فإذا مات الإنسان انقطع عمله إلاّ من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له . وقال الصادق ( عليه السلام ) لامرأة توفّيت ابنتها : لا ، عليك بالدعاء ، فإنّه يدخل عليها كما يدخل البيت الهديّة ( 2 ) . ( ولا تقلّل من ذكري ) بين الناس ( فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر ، ولا تكثر من ذكري ) افتخاراً أو جزعاً أو استغاثة أو استدلالا بقوله ( 3 ) على المسائل ( فينسبك أهل الحزم ( 4 ) إلى العجز ) عن الأحساب أو الصبر أو في المسائل ( بل اذكرني في خلواتك وعقيب صلواتك ) فإنّها مظانّ استجابة الدعاء . ( واقض ما عليّ من الديون الواجبة والتعهّدات اللازمة ) فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : نفس المؤمن معلّقة بدينه حتّى يقضى عنه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 599 . ( 2 ) الوسائل 8 : 140 ، الباب 25 من أبواب النيابة في الحجّ ح 8 . ( 3 ) كذا ، والظاهر : بقولي . ( 4 ) في القواعد : العزم . ( 5 ) علل الشرائع : ص 528 ح 5 وفيه ( لا تزال نفس المؤمن معلّقة ما كان عليه الدين ) .