الفاضل الهندي

54

كشف اللثام ( ط . ج )

الدية إلى الرجل خاصّة ) وفاقاً للمشهور ، فإنّه الّذي فضلت ديته على جنايته ، وينصّ عليه خبر أبي بصير ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأً ، فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فان أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما وردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، قال وإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية ، وإن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية ، كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) ولكن الخبر مختلّ المتن من وجوه لا يخفى . ( وقيل ) في المقنعة ( يقسّم ) بينهما ( أثلاثاً ) بناءً على تقسيم الجناية بينهما ( 2 ) كذلك فيكون الرجل جنى ثلثيها ، والمرأة ثلثها ، ترجيحاً له فيها كما يرجّح في الدية ( وليس بجيّد ) . ( وله قتل الرجل ) خاصّة ( فتؤدّي المرأة إلى أوليائه ) تمام ( ديتها ) لأنّه الفاضل من ديته على جنايته وهي قد جنت بقدره ( وقيل ) في النهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) ( نصف ديتها ) كما في خبر أبي بصير هذا الّذي سمعته الآن ( وليس بمعتمد ) وفي النكت : لا ريب أنّ هذا وهم ( 5 ) وربما وجّه بمثل ما وجّه به كلام المفيد : من أنّها جنت نصف جناية الرجل ، وضعفه ظاهر ( وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية من الرجل ) . ( ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا ردّ ، إذ لا فاضل لهما عن ديته ) وسأل محمّد بن مسلم في الصحيح أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : تقتلان به ، ما يختلف فيه أحد ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 64 ب 34 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 2 ) المقنعة : ص 752 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 381 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 468 . ( 5 ) نكت النهاية : ج 3 ص 381 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 62 ب 33 من أبواب القصاص في النفس ح 15 .