الفاضل الهندي

538

كشف اللثام ( ط . ج )

آدم ، وأجودكم من بعدي رجل علم علماً فنشره يُبعث يوم القيامة أُمّة وحده ، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتّى قتل ( 1 ) . ( وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ) ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّ العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحاً ، يلعنه كلّ دابّة حتّى دوابّ الأرض الصغار ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الّذي حبوناه جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لأهل تلك العرصات ، وحلّة لا يقوّم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها . ثمّ ينادي مناد : هذا عالم من بعض تلامذة آل محمّد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ، ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيراً ، وفتح عن قلبه قفلا ، أو أوضح له عن شبهة ( 4 ) . وحضرت امرأة فاطمة الصدّيقة ( عليها السلام ) فسألتها عن مسألة ، فأجابتها ، ثمّ ثنّت وثلّثت إلى أن عشّرت ثمّ استحيت ، فقالت : لا أشقّ عليك يا بنت رسول الله . فقالت ( عليها السلام ) : هاتي وسلي عمّا بدا لك ، أرأيت من الّذي يصعد يوماً إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار ، أيثقل عليه ؟ فقالت : لا ، فقالت : اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ علماء شيعتنا يحشرون ، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد الله ، حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور . ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجلّ : أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الّذين هم أئمّتهم ، هؤلاء تلامذتكم

--> ( 1 ) كنزالعمّال : ج 10 ص 151 ح 28771 . ( 2 ) أعلام الدين : ص 336 ، وفيه : لا تعطوا . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 510 ب 40 من أبواب الأمر والنهي ح 2 . ( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ص 339 ح 215 .