الفاضل الهندي
530
كشف اللثام ( ط . ج )
الجاهل على الزرابي ( 1 ) . ( وليكن يومك خيراً من أمسك ) فالمغبون من اعتدل يوماه . ( وعليك بالصبر ) على الطاعات والنوائب وعن المعاصي ، فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : الصبر نصف الإيمان ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الصبر ثلاثة : صبر على المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائه كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له ستّمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرضين إلى العرش ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تُخوم الأرض إلى العرش ( 3 ) ( والتوكّل ) " فمن يتوكّل على الله فهو حسبه " ( 4 ) . وعنه ( عليه السلام ) : من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكّل على الله ، ومن سرّه أن يكون أكرم الناس فليتقّ الله ، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يديه ( 5 ) . ( والرضا ) بقضائه ، فقيل أوّل شئ كتب الله في اللوح المحفوظ : إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، ومحمّد رسولي ، من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر لنعمائي كتبته صدّيقاً وبعثته مع الصدّيقين ، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر لنعمائي فليتّخذ إلهاً سواي ( 6 ) . وعن داود ( عليه السلام ) : أنّه قال لابنه سليمان صلوات الله عليهما : يا بنيّ إنّما يستدلّ على تقوى الله الرجل بثلاث : حسن التوكّل فيما لم ينل ، وحسن الرضا فيما قد نال ، وحسن الصبر فيما قد فات ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 39 ح 2 . ( 2 ) مسكّن الفؤاد : 47 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 91 ح 15 . ( 4 ) الطلاق : 3 . ( 5 ) مشكاة الأنوار : ص 18 . ( 6 ) إتحاف السادة المتّقين : ج 9 ص 652 . ( 7 ) لم نقف عليه .