الفاضل الهندي

521

كشف اللثام ( ط . ج )

في كفّارة ذنبه إن شاء الله ( 1 ) . ( وإن كان القتل خطأً أو عمد الخطأ فكفّارة مرتّبة ) خلافاً لسلاّر ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) فخيّرا ويوهمه كلام المفيد ( 4 ) . والكتاب ( 5 ) والسنّة ( 6 ) يدفعانه . وإنّما يجب الكفّارة فيهما ( إن كان القتل مباشرة ، ولا يجب لو كان تسبيباً ، كمن حفر بئراً فوقع فيها إنسان فمات ، أو نصب سكّيناً في طريق ، أو وضع حجراً فتعثّر به إنسان فمات ، فإنّ الدية تجب على فاعل ذلك ) أو عاقلته مع ما عرفت من الشروط ( دون الكفّارة ) للأصل ، وعدم تبادره إلى الفهم من القتل الوارد في النصوص ( 7 ) . خلافاً للشافعي ( 8 ) . ( ولا كفّارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراماً كالذمّي والمعاهد ، سواء كان عمداً أو خطأً ) عندنا . خلافاً للعامّة ( 9 ) لتوهّمهم من الآية ذلك . ( ولو قتل مسلماً في دار الحرب عالماً بإسلامه ) فإن كان لضرورة كما إذا تترّس به الكفّار فلا قود ولا دية وفيه الكفّارة ، كما تقدّم في الجهاد ( فإن كان لا لضرورة فالقود ) عندنا ( إن كان عمداً ، والدية إن كان خطأً ، وعليه الكفّارة ) على التقديرين إلاّ إذا أُقيد منه على قول ، كلّ ذلك لعموم أدلّتها ، وسواء أسلم فيها ولم يهاجر ، أو هاجر وعاد لحاجة ، أو لغيرها . وقال مالك ( 10 ) : فيه الدية والكفّارة على كلّ حال . وقال أبو حنيفة ( 11 ) : إن كان أسلم فيها ولم يهاجر فالكفّارة ، ولا قود ولادية .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 749 . ( 2 ) المراسم : ص 187 . ( 3 ) الغنية : ص 408 . ( 4 ) المقنعة : ص 570 - 571 . ( 5 ) النساء : 92 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 559 ب 10 من أبواب الكفّارات . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 179 ب 8 من أبواب موجبات الضمان . ( 8 ) المجموع : ج 19 ص 184 . ( 9 ) المجموع : ج 19 ص 187 . ( 10 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 5 ص 323 - 324 . ( 11 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 382 - 383 .