الفاضل الهندي

508

كشف اللثام ( ط . ج )

مال - على الخلاف الآتي - كما نطق به ما تقدّم من خبر سلمة ( 1 ) ( من بيت المال ) كما نطق به قول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل يونس : فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 2 ) - والمراد بيت مال المسلمين ، كما هو نصّ الشيخين ( 3 ) وجماعة . ويدلّ عليه ما سلف من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي ولاّد ( 4 ) فيمن قتل ولا وليّ له سوى الإمام : إنّه ليس له العفو بل إنّما له القتل أو أخذ الدية وجعلها في بيت مال المسلمين لأنّ جنايته كانت عليه فكذا ديته . ويرشد إليه بعض الأخبار في قتيل زحام لا يدرى قاتله - ولوضع بيت المال للمصالح وهو من أهمّها ، والأصل براءة ذمّة الإمام . وأوجبها ابن إدريس ( 5 ) في ذمّته من ماله وادّعى الإجماع عليه ، وقال : إنّه ضامن جريرته ووارثه . ومال إليه في المختلف ( 6 ) . وهو ظاهر خبر سلمة ( 7 ) . ( الفصل الثاني في كيفيّة التوزيع ) ( وفيه مطلبان ) : ( الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة ) ( قد بيّنّا أنّ دية العمد وشبهه في مال الجاني ، وإنّما يتحمّل العاقلة دية الخطأ المحض ، ولا يتحمّل العاقلة الغرامات الواجبة بإتلاف الأموال ) للأصل من غير معارض ، ومنها المماليك على قول وسيأتي ، سواء كان الجاني غنيّاً أو فقيراً وسواء خطأ في الإتلاف أو تعمّد و ( سواء كان بالغاً أو صغيراً ، عاقلا أو مجنوناً ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 301 ب 2 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 304 ب 6 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 3 ) المقنعة : ص 743 ، النهاية : ج 3 ص 368 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 93 ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 335 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 297 . ( 7 ) تقدّم آنفاً .