الفاضل الهندي

503

كشف اللثام ( ط . ج )

( ورمى وهو كافر ) ليس المسلمون من عاقلته ، والعاقلة من كان عاقلة في الحالين ( و ) لكن ( يضمن الدية في ماله ) . ( وكذا لو ارتدّ المسلم بعد رميه ثمّ أصاب مسلماً بعد ردّته لم يعقل عنه المسلمون ولا الكفّار ) لذلك ( ويحتمل أن يعقل عنه عصبته من المسلمين ) كما استحسنه المحقّق ( لأنّ ميراثه لهم ( 1 ) عندنا ) . ( ولا ) يعقل ( فقير ) لا يملك ما يؤدّي بالفعل ( وإن كان مكتسباً ) يمكنه الأداء بعد الكسب ، خلافاً للعامّة ( 2 ) في وجه فاكتفوا بالاكتساب ( ويعتبر فقره عند المطالبة ، وهو حول الحول ) فمن استغنى عنده عقل وإن كان فقيراً قبله وبالعكس . ( ويعقل أهل الذمّة الإمام مع عجز القاتل منهم عن الدية ) عندنا ( لأنّهم ) بمنزلة ( مماليك له يؤدّون الجزية إليه كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مولاه ) وميراثه له إذا لم يكن له وارث غيره . وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي ولاّد : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم فهو حرّ ( 3 ) . ( ولا يعقل ) عندنا ( أهل الديوان ) بعضهم عن بعض وهم الّذين رتّبوا للجهاد وجعلت لهم أرزاق ودوّنت أسماؤهم ( ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة ) خلافاً لأبي حنيفة فقدّم أهل الديوان على الأقارب ، لفعل عمر ( 4 ) مع احتماله اشتمالهم على العصبيّة ، وقد سمعت رواية سلمة في أهل البلد ( 5 ) ، لكنّها

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 292 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 523 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 300 ب 1 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 517 . ( 5 ) تقدّمت في ص 500 .