الفاضل الهندي
500
كشف اللثام ( ط . ج )
وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل يونس : إنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 1 ) . ويمكن تخصيصها بالمشهور ، وهو خيرة الكتاب ، وينسب هذا القول إلى أبي عليّ ، وعبارته كذا : العاقلة هم المستحقّون لميراث القاتل من الرجال العقلاء ، سواء كانوا من قبل أبيه أو أُمّه ، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب والإخوة للأُمّ ، كان على الإخوة للأب الثلثان ، وعلى الإخوة للأُمّ الثلث - سواء كان المستحقّ للميراث واحداً أو جماعة - ولا يلزم ولد الأب شئ إلاّ بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجدّ شئ إلاّ بعد عدم الولد للأبوين ( 2 ) . وهي ليست نصّاً في استحقاق الإرث بالتسمية ولا في شمول العقل كلّ من يرث بالتسمية ، بل ظاهر قوله : سواء كان من قبل أبيه أو أُمّه ، اختصاصه بالأجداد والإخوة والأعمام والأخوال وأولادهم ، ثمّ ليس فيها اشتراط التشريك بين المتقرّب بالأب والمتقرّب بالأُمّ بعد الوارث بالتسمية . ولكن ظاهر المختلف أنّه نزّلها على مضمون خبر سلمة بن كهيل في قاتل أُتي به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فذكر أنّه من أهل الموصل فأرسله ( عليه السلام ) إليها وكتب إلى عامله بها فيما كتب : فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها وأصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ، ثمّ انظر فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذه بها نجوماً في ثلاث سنين ، وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب ، وكان له قرابة من قبل أبيه وأُمّه في النسب سواء ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أُمّه من الرجال المدركين المسلمين ، ثمّ اجعل على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 304 ب 6 من أبواب العاقلة ح 1 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 290 .