الفاضل الهندي
49
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن ) لم نجوّز لها القصاص في ثلاث و ( أوجبنا أخذ إصبعين ) فقط ( فلا يطالب ) إذا اقتصّ فيهما ( بزائد أرشاً ولا قصاصاً ) لانحصار حقّها فيهما . ( وهل يتخيّر حينئذ ) أجزنا لها القصاص في إصبعين أو ثلاث بين القصاص فيهما أو فيها وأخذ الدية حتّى لا يكون للرجل الامتناع من ذلك ، بأن يقول : إنّما أن تأخذي الدية ولا تقطعي شيئاً من أصابعي أو تقطعي أربع وتردّي عليّ دية اثنتين ولا أرضى بقطع إصبعين لي أو ثلاث مجّاناً . ( الأقرب ذلك ) فإنّ المجوّز لها ذلك جوّزه مطلقاً . ويحتمل العدم بناءً على أنّ الثابت بالأصالة لها إنّما هو الدية أو القصاص في الأربع مع ردّ فاضل الدية ، وأمّا القصاص في اثنتين أو ثلاث فهو عوض عنهما فلا يثبت لها إلاّ صلحاً . ( ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من مائتين ) دينار أوليس لها أن تطلب دية ثلاث وتعفو عن الرابعة فإنّه خروج صريح عن النصوص ( 1 ) . ( هذا إذا كان القطع ) لأربعها ( بضربة واحدة ولو كان ) بضربتين أو ( بضربات ثبت لها دية الأربع أو القصاص في الجميع من غير ردّ ) إذ كلّما جنى عليها جناية ثبت لها حكمها ولا دليل على سقوطه بلحوق جناية أُخرى ، والجناية الأخيرة إنّما هي قطع ما دون الأربع فلها حكمها ولا يسقط بسبق أُخرى . ( ولو قتل حرّ حرّين فليس لأوليائهما سوى قتله ) فإنّه لا يجني الجاني أكثر من نفسه ولا يثبت عليه الدية إلاّ صلحاً ، نعم إن اصطلحوا على الدية كان عليه لكلّ مقتول دية . ( فأيّهما ) أي الوليّين ( بدر ) إلى قتله ( استوفى ) حقّه كان قتلهما معاً أو على التعاقب بدر وليّ السابق أو اللاحق . وفي التحرير : إن بادر وليّ المتأخّر أساء ، ثمّ استشكل بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق ( 2 ) ولو تشاحّ الأولياء قدّم وليّ الأوّل . وإن قتلهما دفعة أو أشكل الأمر اقرع ، هذا إذا لم يقتلاه معاً ، وإلاّ فهو الأولى بأن يوكّلا جميعاً من يضربه أو يقتله أو يضربا عنقه دفعة إن أمكنهما .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 268 ب 44 من أبواب ديات الأعضاء . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 497 .