الفاضل الهندي
484
كشف اللثام ( ط . ج )
من الكلاب سوى ما سمّيناه غرم ولا لها قيمة ( 1 ) . فيفيد أن لا شئ في كلب الزرع . ( وهذه التقديرات ) إن اعتبرت احتمل أن يكون هي القيم في زمان الأخبار ، وعلى تسليم العموم كما أفتى به الأصحاب فإنّما هي ( في حقّ الجاني ) فإنّه المورد للنصوص والفتاوى . ( أمّا الغاصب فيضمن ) إن تلف مغصوبه عنده ( أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي والقيمة السوقيّة ) لأخذه بالأشقّ ، ولذا يضمن غاصب العبد قيمته وإن زادت على دية الحرّ . وفي السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) : عليه القيمة وإن زادت على المقدّر . ويحتمل إرادتهما أكثر الأمرين ، وإن نقص المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر الأمرين . وفي التحرير : الوجه الضمان بالمقدّر ( 4 ) . ولا أعرف له وجهاً . و ( أمّا غير هذه الكلاب فلا شئ فيها ولا قيمة لها ) وفاقاً للأكثر ، وخلافاً للصدوق ( 5 ) وأبي عليّ ( 6 ) فأوجبا زبيلا من تراب كما تقدّم . وروي قفيز من تراب كما عرفت ( ولا لغير الكلاب ممّا لا يقع عليه الذكاة ) ولا يصحّ للمسلم تملّكه ، وهو الحشرات والخنزير ، إلاّ أن يكون لذمّي كما سيأتي . ولمّا انحصر عنده " ممّا لا يقع عليه الذكاة " في الآدمي والكلب والخنزير والحشرات أطلق نفي القيمة عنه . ولمّا انقسم عند الشيخين ( 7 ) ومن تبعهما إلى " ما لا يملك وما يملك " فصّلوا فضمنوا بتلف ما يملك من مثل الفهد والبازي والصقر كما في النهاية ( 8 ) والبغال والحمير الأهليّة والهجن من الدوابّ والسباع من الطير وغيره كما في المقنعة ( 9 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 769 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 421 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 287 . ( 4 ) التحرير : ج 5 ص 634 . ( 5 ) المقنع : ص 534 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف : ج 9 ص 423 . ( 7 ) المقنعة : ص 769 - 770 ، النهاية : ج 3 ص 466 - 467 . ( 8 ) النهاية : ج 3 ص 466 . ( 9 ) المقنعة : ص 768 .