الفاضل الهندي

477

كشف اللثام ( ط . ج )

بطلت الدعوى ، ووارث الجنين يدّعي تركة المرأة أو شيئاً منها وينكره وارثها فإذا حلف سقطت الدعوى ، وكذا إذا نكل وارث المرأة سقطت دعواه وإذا نكل وارث الجنين سقطت دعواه ، وليس من باب تعارض الدعويين في شئ واحد ليوجب حلفهما أو نكولهما قسمته بينهما ، وعلى التفصيل المذكور في الكتاب يحمل ما أطلق في المبسوط ( 1 ) : من أنّه لا يورث أحدهما - يعني الجنين وأُمّه - من صاحبه إذا لم يعلم كيف وقع ، ويكون تركة كلّ واحد منهما لورثته . ( ودية الجنين ) في جميع مراتبه ( إن كان ) الجناية عليه ( عمداً أو عمد الخطأ في مال الجاني ، وإن كان خطأً فعلى العاقلة ) خلافاً للعامّة ( 2 ) فأوجبوها مطلقاً على العاقلة بناءً على عدم تحقّق العمد فيه ( وتستأدي ) دية الخطأ ( في ثلاث سنين ) عندنا ، وللشافعي ( 3 ) قول باستيدائها في السنة الأُولى إن لم يكن ولجته الروح بناءً على قوله بأداء ثلث الدية الكاملة في السنة الأُولى والباقي في الثانية . ( وفي قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة دينار ) وفاقاً للمشهور ، وفي الخلاف ( 4 ) والانتصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) الإجماع عليه ، وبه مرسل محمّد بن الصبّاح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) وقد علّل فيه بأنّه كجنين تمّت خلقته ولم تلجه الروح ، وخبر الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وفيه : ذكر شقّ بطنه وكلّ فعل به فيه اجتياح نفسه لو كان حيّاً ، وقال : قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسّله في الحفرة فسدر الرجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه ، فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو صدقة

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 204 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 496 . ( 3 ) المجموع : ج 19 ص 146 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 299 المسألة 137 . ( 5 ) الانتصار : ص 272 . ( 6 ) الغنية : ص 415 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 247 ب 24 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .