الفاضل الهندي

473

كشف اللثام ( ط . ج )

سبق الحياة على الإسقاط ، فإنّ الظاهر أنّ الإسقاط من غير جناية ، ولا أقلّ من احتماله ، والأصل البراءة ، فهو ( كما لو قطع ) من إنسان ( يده ثمّ مات بسبب آخر بعد الاندمال ) فزوال الألم عن الأُمّ بمنزلة الاندمال هنا . ( وإن انفصل ) بعد زوال الألم ( حيّاً ، فإن شهد ( 1 ) القوابل أنّها يد من نفخ فيه الروح فنصف الدية ) للنفس ( وإلاّ فمع الاشتباه نصف دية الجنين ) للأصل ( وكذا لو تأخّر سقوطه ) فطولب الجاني بدية اليد قبل سقوطه ، فإن علم أنّها يد من نفخ فيه الروح فعليه نصف دية أُنثى وإلاّ فخمسون ديناراً . ( الثالث عشر : لو ضربها فألقته ) حيّاً ( فمات عند سقوطه قتل الضارب إن تعمّد ) الضرب ، فإنّ الظاهر موته من ضربه ، فهو كمن ضرب رجلا فمات عقيب الضرب ( وإلاّ ) يتعمّده ( أُخذت منه الدية ، أو من عاقلته مع الخطأ وشبه العمد ) النشر على غير ترتيب اللفّ . ( وكذا لو ) لم يمت عقيب السقوط لكن ( بقي ضمناً ومات ) كمن ضربه أو سقاه شيئاً فبقي ضمناً حتّى مات ( أو كان مثله لا يعيش ) كمن له دون ستّة أشهر . وللعامّة قول بالغرّة فيه ( 2 ) . ( وتجب الكفّارة في هذه الصور ) لأنّه قتل إنساناً كاملا . ( ولو ألقته وحياته مستقرّة فقتله آخر قتل الثاني به ) إن تعمّد ، وإلاّ فالدية عليه أو على عاقلته . ( وعزّر الأوّل خاصّة ، وإن لم تكن ) حياته ( مستقرّة فالأوّل قاتل ، ويعزّر الثاني ) وعليه دية قطع رأس الميّت إن قطع رأسه . ( ولو جهل حاله فلا قود ) على أحد منهما للشبهة ( وعليه ) أي الثاني أو عاقلته ( الدية ) لأصل بقاء الحياة ونسب ذلك في الشرائع إلى الشيخ ( 3 ) ولعلّه للتردّد في وجوب كمال الدية على الثاني لأصل البراءة .

--> ( 1 ) في القواعد : شهدت . ( 2 ) المجموع : ج 19 ص 183 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 284 .