الفاضل الهندي
454
كشف اللثام ( ط . ج )
ويمكن حملهما على ولوج الروح . وقال أبو عليّ : إذا أُلقي الجنين ميّتاً من غير أن يتبيّن حياته بعد الجناية على الأُمّ كان فيه غرّة عبداً أو أمة إذا كانت الأُمّ حرّة مسلمة وقدر قيمة الغرّة قدر نصف عشر الدية ( 1 ) . ويوافقه في الغرّة أخبار ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : إن ضرب رجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميّتاً فإنّ عليه غرّة عبد أو أمة يدفعها إليها ( 2 ) . وفي خبر السكوني : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جنين الهلاليّة حين رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرّة عبد أو أمة ( 3 ) . وفي خبر داود بن فرقد : جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنيناً ، فقال الأعرابي : لم يهلّ ولم يصح ومثله يطلّ ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : اسكت سجّاعة ، عليك غرّة وصيف عبد أو أمة ( 4 ) . وسئل ( عليه السلام ) في صحيح أبي عبيدة والحلبي ، عن رجل قتل امرأة خطأً وهي على رأس الولد تمخض ، قال : عليه خمسة آلاف درهم وعليه دية الّذي في بطنها ، غرّة وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً ( 5 ) . وحملها الشيخ تارة على التقيّة ، وأُخرى على جنين لم يتمّ خلقته ( 6 ) . وأجاب في المختلف بأنّ : ما ذكره من الأحاديث أصحّ طريقاً وأقوى متمسكاً ، لأنّ الحوالة فيها على أمر مقدّر معلوم ، بخلاف هذه الأحاديث ، فإنّ فيها حوالة على أمر مختلف لا يجوز أن تناط به الأحكام . قال : وقد روى عبيد الله بن زرارة - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قلت إنّ الغرّة تكون بمائة دينار وتكون بعشرة دنانير ، فقال : بخمسين . وعن إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إنّ
--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 411 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 243 ب 20 من أبواب ديات الأعضاء ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 243 ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 242 ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 243 ب 20 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 . ( 6 ) الاستبصار : ج 4 ص 301 ذيل الحديث 1130 .