الفاضل الهندي

445

كشف اللثام ( ط . ج )

( وأمّا العبد فيقوّم ) تارة ( صحيحاً و ) أُخرى ( معيباً ) بتلك الجناية ( ويأخذ مولاه ) من الجاني أو مولاه أو عاقلته ( قدر النقصان ) بشرط عدم زيادة قيمته صحيحاً على دية الحرّ ، وإلاّ ردّ إليها فالحرّ أصله . ( ولو لم ينقص ) قيمته ( بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ) لأنّها حينها في معرض السراية ، فإن كان مملوكاً كان لمولاه الأرش وإلاّ فرض مملوكاً ، وذلك لتحقّق جناية أوجبت نقصاً ولو حيّاً ( ما لم تستغرق ) الجناية ( القيمة ) فإذا استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش . ويحتمل أن لا يكون فيها شئ ، فإنّ دية الجناية إنّما يستقرّ عند الاندمال أو تحقّق الموت بها ، والمفروض أنّه لا نقص عند الاندمال . ثمّ ذكر الذكر هنا للتنظير لا التمثيل ، وإلاّ فلا شبهة أنّ في قطعه الدية أو القيمة ، نقصت به أم لا . ( وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصاً في الأعضاء والجراح حتّى تبلغ ) الدية ( الثلث ، ثمّ تصير المرأة على النصف ) بالنصوص ( 1 ) والإجماع وقد تقدّم ( سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة ) : من عموم الفتاوي وكثير من النصوص ( 2 ) . وهو الأقوى . ومن أنّ الأصل في ديات أعضائها وجراحاتها أن يكون على النصف مطلقاً قبل بلوغ الثلث وبعده ، وإنّما علم استثناء ما قبله إذا كان الجاني رجلا لاختصاص أكثر الأخبار به ( ففي ثلاث أصابع منها ثلاثمائة ) دينار ( وفي أربع مائتان إن كان ) قطعهنّ ( بضربة واحدة ) إذ مع التعدّد لكلّ ضربة حكمها ( وليس لها القصاص ) من الرجل ( فيما بلغ الثلث إلاّ مع الردّ ) للفاضل تحصيلا للمساواة كما ينصّ عليه حسن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل فقأ عين امرأة ، فقال : إن شاؤوا أن يفقؤوا عينه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 122 ب 1 من أبواب قصاص الطرف ، وص 268 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 124 ب 2 من أبواب قصاص الطرف .