الفاضل الهندي
432
كشف اللثام ( ط . ج )
الدامية ، ثمّ المتلاحمة ، ثمّ السمحاق ، ثمّ الموضحة ، ثمّ الهاشمة ، ثمّ المنقلة ، ثمّ الآمّة ، ثمّ الدامغة . ونحوه في فقه اللغة للثعالبي إلاّ في عدد الأقسام ، فقال : إذا قشرت الشجّة جلد البشرة فهي القاشرة ، فإذا بضعت اللحم ولم تسل الدم فهي الباضعة ، فإذا بضعت اللحم وأسالت الدم فهي الدامية ، فإذا عملت في اللحم الّذي يلي العظم فهي المتلاحمة ، فإذا بقي بينها وبين العظم جلد رقيق فهي السمحاق ، فإذا أوضحت العظم فهي الموضحة ، فإذا كسرت العظم فهي الهاشمة ، فإذا نقلت منها العظام فهي المنقلة ، فإذا بلغت أُمّ الرأس حتّى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق فهي الدامغة ، فإذا وصلت إلى جوف الدماغ فهي الجائفة . وفي العين : الباضعة شجّة تقطع اللحم وشجّة متلاحمة بلغت اللحم . وربما توهم هذه العبارة كون المتلاحمة أخفّ من الباضعة ، وحكي التصريح به عن محمّد بن الحسن الشيباني ( 1 ) ففي المغرب : وعن محمّد هي قبل الباضعة وهي الّتي يتلاحم فيها الدم ويسودّ ويحمرّ ولا يبضع اللحم . وفي شمس العلوم : الباضعة الشجّة الّتي يبضع اللحم أي يقطعه ، والمتلاحمة الشجّة الّتي تبلغ اللحم ولم تبلغ السمحاق . وفي المقاييس : الشجّة الباضعة هي الّتي تشقّ اللحم ولا توضح عن العظم ، قال الأصمعي : هي الّتي تشقّ اللحم شقّاً خفيفاً والشجّة المتلاحمة الّتي بلغت اللحم وعبارتهما كعبارة العين . ويحتمل أنّهم إنّما عبّروا ببلوغ اللحم إشارة إلى مبدأ الاشتقاق . وقال أبو عليّ بن الجنيد : إنّ الباضعة هي الّتي يذهب بالبضعة من الجلد أو يبضع اللحم ويقطعه ( 2 ) . وقال الأزهري : قال شمر قال عبد الوهّاب : المتلاحمة من الشجاج الّتي يشقّ
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 26 ص 73 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 .