الفاضل الهندي

421

كشف اللثام ( ط . ج )

من منفعة اللسان وإن اعتبرت في قطعه للنصّ والإجماع . ( وفي بعض الكلام بعض الدية ، ويوزّع على ثمانية وعشرين حرفاً ، ودخل الشفويّة والحلقيّة في التوزيع ) للأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقصاص من ذلك ( 1 ) . وفي صحيح ابن سنان : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها يؤدّي بقدر ذلك من المعجم ، يقام أصل الدية على المعجم كلّه ، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها ( 2 ) . وغيرهما . وقيل ( 3 ) : وهو يناقض الحكم بالدية كاملة إذا ذهب النطق وإن بقيت الحروف الشفويّة والحلقيّة . ولا يناقضه عندي فإنّ بقاءَها مع ذهاب النطق إنّما معناه بقاء إمكان تأديتها أو تأدية بعضها مع تعذّر تأدية كلام مفهوم ، فذهاب النطق بمعنى ذهاب الكلام . ومحصّل الكلامين : أنّه إن جني على لسانه فلم يكن له كلام مفهوم فالدية وإن أمكنه النطق ببعض الحروف بحيث لا يتألفّ كلام مفهوم ، وإن نقص كلامه فلا يقدر على بعضه وزّعت الدية على جميع الحروف . فلو قدر على كلام مفهوم مؤلّف من الحلقيّة أو الشفويّة أو منهما خاصّة كان كالقادر على كلام مفهوم من اللسنيّة ، لكن لا اختصاص على هذا للشفويّة والحلقيّة باستحقاق الذكر أوّلا فإنّه ينبغي لزوم الدية وإن أمكنه تأدية بعض اللسنيّة أيضاً لا بحيث يتألّف كلام مفهوم . ( وإن كان ) قبل الجناية ( لا يحسن بعض الحروف ) فذهب نطقه رأساً بالجناية ( فهل تنقص الدية ) بالحساب ( أو يكون كضعيف القوى ) في المقتول والأعضاء فلا ينقص الدية ، كما أنّه لا فرق بين القويّ والضعيف . وبين اليد القويّة والضعيفة ، والعين القويّة الإبصار والضعيفة في لزوم الدية أو نصفها من غير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 3 ) لم نعثر عليه .