الفاضل الهندي

402

كشف اللثام ( ط . ج )

وطئها ويعلم أنّ وطأها لا يفضيها فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها زوجته ، فإنّه خطأ محض . انتهى ( 1 ) . ( واختلف ) الناس ( في تفسير الإفضاء ، فقيل ) في الجامع : ( أن يزيل الحاجز بين القبل والدبر ( 2 ) . وقيل ) في المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) : أن يزيل الحاجز ( بين مخرج البول و ) مخرج ( الحيض . وهو أقرب ، لأنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قويّ يتعذّر إزالته بالاستمتاع ) غالباً ( والحاجز بين مدخل الذكر ) وهو مخرج الحيض ( ومخرج البول رقيق ، فإذا تحامل عليها ربما انقطعت تلك الجلدة ) قال الشيخ : ثمّ الفقهاء فرّعوا على الإفضاء إذا كان البول مستمسكاً وغير مستمسك ، وإنّما يصحّ هذا التفريع على ما قلناه من رفع الحاجز الّذي بين مخرج البول ومدخل الذكر ( 5 ) ( ومع ) كون المختار في معنى الإفضاء ( هذا فالأقرب عندي وجوب الدية بكلّ منهما ) لصدق الاسم عليهما وإن بعد وقوع الأوّل مع أنّه أولى بالدية . ويحتمل الاختصاص بالثاني والحكومة في الأوّل ، للأصل ، وتبادر الثاني من اللفظ لبعد الأوّل . ( وهل يتعلّق أحكام الإفضاء ) من الحرمة ووجوب الإنفاق وانفساخ النكاح إن قيل به ثمّ ( لو فعله بغير الوطء ؟ الأقرب لا ) للأصل ، وعدم الدخول ، في النصوص والفتاوى ( إلاّ الدية فإنّها تجب لو فعله بسكّين وشبهها ) لأنّ موجبها الجناية ولا يختلف فيها الآلة . وأمّا المهر فلا يجب قطعاً ، لأنّه ليس من أحكام الإفضاء بل الوطء . وكذا أرش البكارة يجب قطعاً كما وجب بالوطء ، لاستناده إلى إزالة البكارة لا الوطء ولا الإفضاء . ويحتمل ثبوت سائر أحكام الإفضاء بالوطء لاحتمال استنادها إلى الإفضاء

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 150 - 151 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 462 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 149 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 393 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 149 - 150 .