الفاضل الهندي

373

كشف اللثام ( ط . ج )

بعضها مع ما تحته من الوجوه . وعبارة المبسوط هنا كعبارته هناك ، فقال : وحدّ ما يجب فيه نصف الدية أن يقطع من مفصل الساق والقدم وهو الّذي يقطع من الساق عندهم ، وإن قطعها من نصف الساق ففيها دية رجل وحكومة . فإن قطعها من الركبة فكذلك وإن قطعها من الفخذ كذلك إلاّ أنّه كلّما قطع معها أكثر كانت الحكومة أكثر ، وعندنا في جميع ذلك مقدّر كما قلنا في اليد ذكرناه في الكتاب المتقدّم ذكره ( 1 ) انتهى . وحكم في الخلاف بأنّ من قطع ذراع رجل وكان قطع كفّه آخر وكان للقاطع ذراع بلا كفّ كان له القصاص ، وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلاّ قدر حكومة ذراع لا كفّ له ( 2 ) . ( ويحتمل ) أن لا يجب في شئ من ذلك إلاّ ( الحكومة ) بناءً على أنّه لا نصّ فيها بخصوصها ، مع أصل البراءة ، ونقص المنفعة فيها ، وعدم استقلال شئ منها عضواً برأسه . ( وفي قطع كفّ لا إصبع عليه الحكومة ) اتّفاقاً كما هو الظاهر ( ويجوز أن يزاد بها ) أي بحكومتها ( على دية الإصبع وأكثر . ولا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع ) وإلاّ لزم أن يكون في اليد الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية نفس كاملة . ( ولو كان عليها إصبع واحدة فمنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان ) ليس في الجميع إلاّ دية الإصبع ( وفي الباقي أربعة أخماس حكومة الكفّ ) بل حكومة أربعة أخماس الكفّ . ( ولو قطع رجل الأعرج ، فإن كانت ) القدم والأصابع ( سليمة والخلل في الساق أو الفخذ وجب كمال دية الرجل ) لكمال المعتبر منها ( وإن كان ) الخلل ( في القدم فإن كانت الأصابع سليمة وجب أيضا الدية ) لوجوبها فيها وحدها ( وإن كان في الأصابع خلل فالحكومة ) لما فيها من النقص .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 143 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 189 المسألة 54 .