الفاضل الهندي

358

كشف اللثام ( ط . ج )

بالتعلّم ففيه الدية كاملة ، لأنّ الظاهر زوالها ( 1 ) وسيأتي استشكاله فيه في الكتاب . ( ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة فالحكومة ) مع أرش الجراحة إن جرح بناءً على أنّ توزيع الدية على الحروف يخصّ الجناية على اللسان . والوجه ما في التحرير من أنّ فيه من الدية بقدر ذلك ( 2 ) فإنّ الأخبار إنّما نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على اللسان . وسيأتي إطلاقه أنّ في نقص الكلام بعض الدية . ويحتمل إرادة الحكومة في الضربين زيادة على ما بإزاء الفائت من الحروف من الدية . ( ولو قطع نصف اللسان فأزال ) به ( ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه ) من اعتبار الأكثر ( وعلى قول ) أكثر ( أصحابنا الربع ) اعتباراً بالكلام خاصّة . ( فلو قطع آخر الباقي ) من اللسان وهو النصف ( وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية ) لذهاب ثلاثة أرباع الكلام بجنايته ( وعلى ما اخترناه ) أيضاً ( كذلك اعتباراً ) بالأكثر ، وهو هنا الكلام ، فهنا العبرة ( بالمنفعة ) الفائتة ( على القولين ) لأنّها أكثر . ( ولو كان بالعكس ) فقطع الأوّل ربع اللسان فأزال نصف الكلام وقطع الثاني الباقي وهو ثلاثة أرباع اللسان فأزال الباقي من الكلام وهو النصف ( فعلى ) المختار على ( الأوّل نصف الدية ، وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية ) وعلى قول الأصحاب على كلّ منهما نصف الدية . ويجوز أن يريد بالأوّل قول الأصحاب ، وبالثاني المختار . والمراد ما على الثاني على القولين أي فعلى الجاني الثاني على أوّل القولين نصف الدية ، وعلى الثاني ثلاثة أرباعها . ( ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة ، وأخذ بالنسبة من الثلث ) ولو ادّعى الجاني البكم الأصلي فالقول قوله ، لأصل البراءة ، وإمكان قيام

--> ( 1 ، 2 ) التحرير : ج 5 ص 576 .