الفاضل الهندي
356
كشف اللثام ( ط . ج )
( لأنّه هبة من الله تعالى ) جديدة إذا لم يجر العادة بعود مثله . وللشافعيّة قول بالاستعادة قياساً على السنّ ( 1 ) . ( ولو كان للسانه طرفان ) فإن خرج أحدهما عن سمت اللسان كان زائداً وفي قطعه حكومة ، وإن كانا في سمته ( فأذهب أحدهما ، فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائد وفيه الحكومة ) كما في الشرائع ( 2 ) ( وإلاّ ) بل ذهب كلّه أو بعضه ( كان أصليّاً واعتبر بالحروف ) فإن ذهب الكلّ فالدية ، أو البعض فبقدره . وحينئذ فهما أصليّان ، فإذا نسب المقطوع مساحة نسب إلى الجميع ، وفي دلالة بقاء النطق بكماله على زيادة الطرف الذاهب نظر ولذا لم يعتبر في المبسوط ، بل قال : فإن قطع أحدهما فلم يذهب من الكلام شئ نظرت ، فإن كان مخرج الطرفين سواء لا يرجّح أحدهما على الآخر أوجبنا فيه ما يخصّه من الدية من كلّ اللسان ، لأنّ الكلّ لسان واحد غير أنّه مشقوق . وإن كان مخرجهما مختلفاً ، كأن كان أحد الطرفين في جانب ، ففيه حكومة كالإصبع الواحدة ، إلاّ أنّه لا يبلغ بهذه الحكومة بقدر قياس اللسان ، لأنّها زيادة فلا يوجب فيها ما يوجب في الأصل . قال : فإن قطع الطرفين معاً فذهب الكلام ، فإن كان الطرفان سواء فلا كلام ، وإن كان أحدهما في حكم الزائد أوجبنا الحكومة في الزائد والدية جميعاً ، كما لو قطع إصبعاً عليها إصبع زائدة ( 3 ) . ( ولو تعذّر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ) أو جناية غير القطع ( و ) لم يتعذّر الباقي لكن ( لم يبق له كلام مفهوم ) لبقاء حرف أو حرفين خاصّة ( لم يلزمه ) أي الجاني ( إلاّ قدر ما يخصّ الحروف الفائتة ) لإتمام الدية ( لأنّ ) الدية بسطت على الحروف ولم يفت إلاّ بعضها و ( باقي الحروف وإن تعطّلت منفعتها لم تفت ) مع أصل البراءة ، قال الشيخ : ألا ترى أنّه لو قصم ظهره فشلّت رجلاه فعليه ديتان دية في الظهر ودية في الرجلين وعندنا ثلثاها ،
--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 269 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 136 .