الفاضل الهندي

345

كشف اللثام ( ط . ج )

أنّ ما كان اثنين ففي كلّ منهما نصف الدية ، وأصلي البراءة والتساوي ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 1 ) . وحمله على التساوي في وجوب الدية لا قدرها بعيد . واختاره في التحرير قال : وأجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما أفتى به ابن أبي عقيل ( 2 ) . وقال ابن إدريس : وهو قول قويّ إلاّ أن يكون على خلافه إجماع ، ولا شكّ أنّ الإجماع منعقد على تفضيل السفلى ، والاتّفاق حاصل على الستمائة دينار ، والأصل براءة الذمّة ممّا زاد عليه ، قال : وبهذا القول الأخير أعمل وأُفتي ، وهو قول شيخنا في الاستبصار ( 3 ) . يعني القول بالأربعمائة والستّمائة ، وقد كان اختار أوّلا القول بالثلث والثلثين . ( وحدّ الشفة السفلى ) كما في المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) ( عرضاً ما تجافى عن اللثة ) وطولها ( مع طول الفم ، وحدّ الشفة العليا ما تجافى عن اللثة متّصلا بالمنخرين والحاجز ) بينهما ( مع طول الفم ) وفيه إشارة إلى ردّ من قال من العامّة ( 6 ) : لا قصاص فيهما إذ لا حدّ لهما ، ومن قال منهم : إنّ حدّهما ما ينبو عند إطباق الفم ( 7 ) ومن قال منهم : إنّه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأُخرى ( 8 ) ومن قال منهم : إنّه من حروف الفم إلى ما يستر العمور أو اللثة ( 9 ) ( وليس حاشية الشدقين منهما ) . ( وفي قطع بعض الشفة ) بعض ديتها ( بنسبتها ) إلى المقطوع منها ( مساحة ، ففي النصف نصف ديتها ، وفي ثلثها ثلث ديتها ، وهكذا ) والمساحة تعتبر ( طولا وعرضاً . فلو قطع نصفها طولا وربعها عرضاً ) كان

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 216 ح 10 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 588 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 383 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 132 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 383 . ( 6 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 262 . ( 7 و 8 و 9 ) لم نعثر عليها .