الفاضل الهندي
322
كشف اللثام ( ط . ج )
لا بمولاه . ( وفي الأُنثى بالمرأة ) لا بمولاها ، لإطلاق النصوص والفتاوى باعتبار ذلك ، وذلك الخبر إن ثبت ففي المولى دون المولاة . ( وفي المسلم عبد الذمّي ، أو المسلمة جارية ) الذمّية ، هل يردّ قيمتها إلى دية المسلم أو المسلمة ، أو إلى دية ( الذمّي ) أو الذمّية ؟ ( إشكال ) : من عموم النصوص ( 1 ) والفتاوى بالردّ إلى دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة ، مع ما فيه من شرف الإسلام ، وأصلي اعتبار القيمة وعدم الردّ فيقصر خلافه على اليقين ، وما عرفت من الخبر بأنّه لا يتجاوز بالقيمة دية مولاه . ( وإذا جنى العبد على الحرّ خطأً لم يضمنه مولاه ) في غير رقبته ( بل يدفعه ) إلى المجنيّ عليه أو إلى وليّه . ( أو يفديه ، وله الخيار في أيّهما شاء ، لا إلى المجنيّ عليه ، ولا إلى وليّه ) لأنّ موجب الخطأ الدية أو الأرش وهو مال ، فالمجنيّ عليه إنّما يتسلّط على أخذ مال من المولى ، إذ لا مال للجاني وكون جنايته كجناية دابّته ، ولا فرق بين رقبة الجاني وغيرها من أموال المولى في كونه مالا للمولى ، والتعلّق بالرقبة إنّما هو لمصلحة المولى ، فإذا افتكّها بغيرها كان له ذلك ، ولظاهر الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبري جميل ( 2 ) ومحمّد بن حمران ( 3 ) في مدبّر قتل رجلا خطأً ، قال : إن شاء مولاه أن يؤدّي إليهم الدية ، وإلاّ دفعه إليهم يخدمهم . وفي حسن جميل ، قال له : مدبّر قتل رجلا خطأً من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الّذي دبّره ( 4 ) . ( وفي قدر الفداء قولان ) تقدّما مراراً ، أحدهما : أنّه أرش الجناية كائناً ما كان ، والآخر : أنّه أقلّ الأمرين منه ومن قيمته . ( ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخيّر المولى بين الفداء وبين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 163 ب 14 من أبواب ديات النفس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 155 ب 9 من أبواب ديات النفس ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .