الفاضل الهندي

32

كشف اللثام ( ط . ج )

والآخر : أنّ ( 1 ) القود على المكره وعلى المباشر نصف الدية ، وعند العفو كان على المكره أيضاً نصف الدية وإذا تحقّق توجّه القصاص إلى المباشرة عندنا . ( فلا يتحقّق الإكراه في القتل عندنا ) فإنّه إنّما يتحقّق إذا جاز دفع الخوف بفعل المكره عليه ولا يخاف من شئ أعظم من القتل ولا يجوز هنا دفع الخوف منه . ( ويتحقّق فيما عداه كقطع اليد والجرح ) بأن توعّد على تركه بالقتل ( فيسقط القصاص ) فيه ( عن المباشر ) لرفع ما استكرهوا عليه ( وفي وجوبه على الآمر إشكال ينشأ : من أنّ السبب هنا أقوى لضعف المباشرة بالإكراه ) كمن أكره غير المميّز على القتل . ( ومن عدم المباشرة ) . ( وعلى كلّ تقدير يضمن الآمر فيما يتحقّق فيه الإكراه ) أمّا القصاص أو الدية لوجود التسبيب أقوى من المباشرة وكون المباشر كالآلة ( أمّا ما لا يتحقّق فيه ) الإكراه ( كقتل النفس ) والتوعّد بما دون القتل ( فإنّه لا يجب ) فيه ( عليه قصاص ولا دية نعم يحبس دائماً إلى أن يموت ) لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله ، فقال : يقتل به الّذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في السجن حتّى يموت ( 2 ) . ( هذا إذا كان المقهور بالغاً عاقلا ، ولو كان غير مميّز كالطفل والمجنون والجاهل بإنسانيّة المرميّ ) أي وكالّذي أُكره على رمي شبح ظنّه غير إنسان ( فالقصاص على الآمر ) كما في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ( لأنّ المباشر كالآلة ) فالآمر كالمباشر . قال في المبسوط : قالوا أليس لو أمره بسرقة فسرق لا قطع على السيّد هلاّ قلتم مثله هاهنا ؟ قلنا : الفصل بينهما من وجهين ، أحدهما : أنّ القود يجب بالقتل

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 74 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 32 ب 12 من أبواب قصاص النفس ح 1 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 42 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 199 .