الفاضل الهندي

317

كشف اللثام ( ط . ج )

بشير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) ومرسل عبد الرحمن بن عبد الحميد ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . قال السيّد : والحجّة بعد الإجماع المتردّد ، أنّا قد بيّنّا أنّ من مذهب هذه الطائفة أنّ ولد الزنا لا يكون قطّ طاهراً ولا مؤمناً بإيثاره واختياره وإن أظهر الإيمان ، وهم على ذلك قاطعون وبه عالمون ، فإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب أن يكون ديته دية الكفّار من أهل الذمّة ، للحوقه في الباطن بهم . قال : فإن قيل : كيف يجوز أن يقطع على مكلّف أنّه من أهل النار وفي ذلك منافاة للتكليف ، وولد الزنا إذا علم أنّه مخلوق من نطفة الزاني فقد قطع على أنّه من أهل النار ، فكيف يصحّ تكليفه ؟ قلنا : لا سبيل لأحد في القطع على أنّه مخلوق من نطفة الزنا لأنّه يجوز أن يكون هناك عقد ، أو شبه عقد ، أو أمر يخرج من أن يكون زانياً فلا يقطع أحد على أنّه على الحقيقة ولد زنا ، فأمّا غيره فإنّه إذا علم أنّ أُمّه وقع عليها هذا الواطئ من غير عقد ولا ملك يمين ولا شبهة فالظاهر في الولد أنّه ولد الزنا والدية معمول فيها على ظاهر الأُمور دون باطنها ( 4 ) انتهى . وقال ابن إدريس : ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه ، والّذي يقتضيه الأدلّة التوقّف في ذلك ، وأن لا دية له ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ( 5 ) . قلت : وعلى هذين القولين لا فرق بين البالغ منه وغيره ، فإنّ الطفل منه لا يتبع والده إلاّ أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيّته له ، وعلى المختار الوجه أيضاً ذلك فإنّه وإن لم يتبع أحداً إلاّ أنّ كلّ مولود يولد على الفطرة . ( وجميع فرق الإسلام ) المحقّة منهم والمبطلة ( متساوية ) في الدية اتّفاقاً وإن لم يكن غير المحقّة منهم كفّاراً في الحقيقة ( 6 ) إجراءً لهم مجرى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 164 ب 15 من أبواب ديات النفس ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) الانتصار : ص 273 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 352 . ( 6 ) كذا في النسخ ، وفي العبارة تأمّل .