الفاضل الهندي
30
كشف اللثام ( ط . ج )
الدية للنفس وحدها وإلاّ سقط القصاص عمّن قتل مقطوع اليدين أو الرجلين . ( ولو مات بهما فهما قاتلان ) . ( فلو ادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الوليّ ) ينفذ تصديقه على نفسه فليس له الاقتصاص منه ( ولم ينفذ تصديقه في حقّ الآخر ، فلا يتسلّط الوليّ على الآخر بالقصاص مجّاناً ، ولا بكمال الدية ) بناءً على انفراده بالقتل ( بل ) إنمّا يتسلّط عليه ( بقدر قسطه ) من الدية بناءً على سراية الجرحين فيأخذه خاصّة منه أو يردّه عليه ويقتصّ منه ( بعد يمينه ) إنّه ما أندمل الجرح الآخر ( و ) إنّما له أن ( يأخذ من الآخر أرش جناية ما صدّقه عليه ) من الجرح الغير الساري ( أو يقتصّ فيه خاصّة ) . ( ولو ) ادّعى أحدهما الاندمال و ( صدّق المدّعي الشريك في الجناية لم يلتفت إليه مع تكذيب الوليّ ) في حقّه . نعم ينفذ على نفسه فليس له المطالبة بشئ من الدية إذا أُريد الاقتصاص منه ، ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به . ( الفصل الثالث في بيان ) أقسام ( المزهق ( 1 ) ) للنفس وحقائقها ( وفيه مطالب ) ثلاثة كلّها في أقسامه ، لكن : ( الأوّل في أقسامه ) الأوّليّة والثاني في المجتمع من العلّة والسبب ، والثالث في المجتمع من العلّتين فصاعداً . ( و ) أقسامه الأوّليّة ( هي ثلاثة : علّة ) ( 2 ) هي المباشرة ( وشرط ، وسبب ) . ( فالشرط : ما يقف عليه تأثير المؤثّر ، ولا مدخل له في العلّيّة ) للزهوق أي لا تأثير له فيه ( كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع ) فيها ( إذ الوقوع مستند إلى علّته وهي التخطّي و ) الشرط ( لا يجب به قصاص ) أصلا ( بل الدية ) بالشروط الآتية . ( وأمّا العلّة : فهي ما يستند الفعل ) أي الإزهاق ( إليه ) ابتداءً كالذبح
--> ( 1 ) في القواعد : الزهق . ( 2 ) في القواعد : شرط وعلّة .