الفاضل الهندي
299
كشف اللثام ( ط . ج )
التحاصّ فإنّه غرّ المالك بكذبه عنهم ، كذا هنا . وفي التحرير ( 1 ) والشرائع ( 2 ) . وفيه نظر ، لتفريط المالك في استبانة الحال ، واصل البراءة . وفي المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) : أنّه يضمن دونهم ، وهو يحتمل الضمان بالحصّة . ( ولو قال حالة الخوف : ألقه وعليّ ضمانه وكان المالك أيضا خائفاً ) على نفسه ( فالأقرب أنّ على الضامن الجميع ) وفاءً بعقده وشرطه ، فإنّه عقد الضمان على الجميع عقداً صحيحاً لغرض صحيح . ويحتمل ضعيفاً سقوطه بنسبة المالك إلى المخوف عليهم . فلو كانوا عشرة سقط العشر لأنّه ساع بالإلقاء في تخليص نفسه وإن تضمّن تخليص الغير . ( ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره ، فالأقرب أنّه لا يحلّ له الأخذ ) من الضامن ، فإنّه فعل ما وجب عليه لمصلحة نفسه ، فهو كمن اضطرّ إلى أكل طعامه ، فقال له غيره : كل وعليّ ضمانه . ويحتمل الحلّ عملا بعقد الضمان . وفي التحرير بنى الاحتمالين عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين غيره ، فقال : يحلّ له الأخذ إن لم نسقط الضمان هناك بالنسبة ، ولا يحلّ إن أسقطناه ( 5 ) . وقد يمكن الفرق والقول بالسقوط هنا وإن لم نسقط الضمان هناك لشركة الغير في الخوف فيكون الشركة مصحّحة لعقد الضمان ، وإذا صحّ لزم مقتضاه . ولو ألقى المالك بنفسه متاعه لخوفه على نفسه أو غيره لم يضمنه أحد . ولو ألقى متاع غيره لخوفه عليه أو على نفسه أو غيرهما ضمن إذا لم يأذن له المالك . ( ولو جرح شخص ( 6 ) مرتدّاً ) أو حربيّاً ( فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة ، وعلى كلّ واحد ربع الدية ) إن لم يقتصّ منهم ( والجاني ) عليه ( في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين : إحداهما هدر ،
--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 534 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 258 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 172 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 493 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 534 . ( 6 ) في نسخ كشف اللثام : مسلم .