الفاضل الهندي
295
كشف اللثام ( ط . ج )
إذا هاج وللشافعي قولان ( 1 ) ويحتمل ضمان عاقلتيهما ما تلف من الأنفس لأنّهما تسبّبا لتلفها كما احتمل في راكبي دابّتين . ( ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامداً أو مفرّطاً بخلاف الآخر لم يتغيّر حكم كلّ ) واحد ( منهما باختلاف حال صاحبه ) بل لكلٍّ منهما حكمه . ( ولو وقعت سفينة على أُخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأُخرى ) شيئاً من السفينتين وما فيهما ، إلاّ مع اختصاصه بالتفريط ، بأن اتّفق هيجان البحر فلم يمكن صاحب الواقعة ضبطها وعلم صاحب الأُخرى توجّهها وأمكنه دفعها أو الصرف عن جهتها فلم يفعل . ( وضمن صاحب الواقعة مع التفريط ) أو التعدّي وإن فرّط صاحب الأُخرى أيضاً . ( ولو اصطدم الحمّالان فأتلفا ) ما حملاه ( أو أتلف أحدهما فعلى كلٍّ منهما نصف قيمة ما تلف من صاحبه ) ولو صدم أحدهما الآخر فتلف ما حملاه ضمن الجميع . ( ولو أصلح سفينته ( 2 ) وهي سائرة أو أبدل لوحاً فغرقت بفعله ، مثل أن سمّر مسماراً فقلع لوحاً أو أراد سدّ فرجة فانهتكت ) فغرقت بذلك ( فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنّه شبيه عمد ) . وإن خرقها عمداً في لجّة البحر فغرقت فعليه القصاص لما غرق من الأنفس ، لأنّه تعمّد لإتلافها . وإن خرقها خطأً محضاً - كأن كان في يده فاس أو حجر فسقط فيها فانخرقت فغرق من فيها - كانت ديته على عاقلته . ( ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا وماتا فعلى كلّ واحد ) أو عاقلته ( نصف دية صاحبه ) لتلفه بجنايتين ، جناية نفسه وجناية الآخر ، كالمتصادمين وقعا منكبّين أو مستلقيين أو بالتفريق .
--> ( 1 ) المجموع : ج 19 ص 31 ، الحاوي الكبير : ج 12 ص 332 - 333 . ( 2 ) في نسخة : سفينة .