الفاضل الهندي

287

كشف اللثام ( ط . ج )

( وأمّا الثالث فنصف ديته هدر بجذبه الرابع على نفسه ، ونصفه على الثاني ، لأنّه جرّه إلى البئر ) ولا فعل للأوّل إلاّ التسبيب ولا عبرة به ، كما لا عبرة بتسبيب الحافر . ( وأمّا الرابع فكلّ ديته على الثالث ، لأنّه ) الّذي ( جرّه إلى البئر ) مباشرة ، ولا عبرة بتسبيب الأوّلين . وقد ظهر لك من النظر إلى هذا الاحتمال وإلى ما تقدّم مع ما أشرنا إليه هناك : أنّه لا مخالفة بينهما إلاّ بالنسبة إلى التالف الأوّل ، إلاّ أنّه تعرّض هناك في الرابع لاحتمال تشريك المباشر والمسبّب أيضاً ، واقتصر هنا على عدمه كما اقتصر هناك في الثالث على التشريك . ( واحتمل أنّ ) العبرة في الضمان بالمباشرة وما يتولّد منها وإن كان سبباً لأنّه في حكم المباشرة لتولّده منها دون السبب المتقدّم عليها من غير المباشر ، والضمان بالمتولّد من المباشرة على المباشر ، وعلى هذا ( دية الأوّل كلّها هدر ، لأنّه جذب الثاني ) على نفسه ( وهو مباشرة ، وهو السبب في جذب ) الثاني ( الثالث و ) الثالث ( الرابع ) فهما تولّدا من مباشرته ، فهما في حكمها لا ضمان بهما إلاّ على المباشر . ( وحفر الحافر سبب ، والسبب لا يتعلّق به الضمان مع المباشرة ) القويّة إذا لم يتولّد منها ( فكأنّه أتلف نفسه بجذبه الثاني وما تولّد منه ، ودية الثاني نصفها هدر ، ونصفها على الأوّل ، لأنّه مات بسبب جذبه الثالث على نفسه ) وجذب الثالث الرابع إنّما تولّد منه ( و ) بسبب ( جذب الأوّل له ، ودية الثالث كذلك ، لأنّه مات بجذبه الرابع وجذب الثاني له ) ولا عبرة بتسبيب الأوّل ( ودية الرابع على الثالث ، لأنّه ) إنّما ( هلك بسبب فعله ) لأنّ من قبله مسبّب ، وهذا الاحتمال يخالف ما تقدم في الأوّلين . ( وروي ) في الصحيح عن ( محمّد بن قيس ) الثقة ( عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة وقع واحد منهم في زبية الأسد )